رواية لم يكملها بورخيس في المكتبات قريباً

رواية لم يكملها بورخيس في المكتبات قريباً

«آل ريفيرو» هو عنوان النص غير المنشور الذي كتبه الأديب الأرجنتيني الراحل خورخي لويس بورخيس(1899م-1986م).والذي سيصدر هذه الأيام ضمن طبعة خاصة عن مركز الناشرين في الأرجنتين، بالتعاون مع المؤسسة العالمية التي تحمل اسم الكاتب الكبير.

وذكر الناشرون أن النص غير معروف ولم يقرأوه أحد من قبل، لكن السؤال الذي طرح نفسه لحظة العثور عليه هو: متى كتبه؟ فخبراء الخطوط الذين درسوا النص اعتبروا أن بورخيس كتبه بعد عامين أو ثلاثة أعوام من كتابة «الألف»، أي في عام 1950 م، تقريبا.

وتصدر هذه الطبعة احتفاء بذكرى «ثورة مايو»، في الارجنتين وكتب مقدمة المخطوط الكاتب، خوليو أورتيغا، أستاذ كرسي في جامعة براون في الولايات المتحدة الأميركية، ومتخصص في أدب أميركا اللاتينية، كما أنه هو الذي أنقذ هذا المخطوط الذي كانت تحتفظ به جامعة أوستين في ولاية تكساس.

وتتضمن هذه الطبعة رسومات توضيحية أبدعها كارلوس ألونسو، وسترى النور في مائة نسخة مرقمة وموقعة من قبل الناشر وهي مصنوعة من الورق المحفور، بما في ذلك غلاف مغطى بورق مطبوع باليد.

كما تتضمن نسخة طبق الأصل عن مخطوط بورخيس، وتم اختيار عنوان «آل ريفيرو» للنص، على ضوء أن أرشفته تمت تحت هذا الاسم في جامعة أوسين، مالكة المخطوط، علما بأن بورخيس لم يضع أي عنوان لمخطوطه.

أما موضوع النص غير المنشور فهو عائلة ريفيرو، وذلك في إشادة بأخلاق العقيد كليمنت ريفيرو، الذي وافته المنية في الصحراء في مونتيفيديو، ويحكي بورخيس في هذا الشأن: «من المعروف أن التاريخ الأرجنتيني يزخر بالأمجاد العائلية والسرية تقريبا، وبأمجاد وجهاء استحقوا أن تسمى الشوارع بأسمائهم». ويضيف في موقع آخر: «بطل معركة، أحفاده يحتفظون بورع وفخر بالرمح الحديدي الذي كان يحمله في ذلك الوقت».

وفي المقدمة، يؤكد أورتيغا أن بورخيس يسمى هذه الحكاية غير المنتهية بالقصة الخبرية التي لا ترقى إلى مستوى القصة، والتي كان من الممكن أن تكون رواية المؤلف الوحيدة. وسيظهر هذا العمل في 18 مايو الجاري، في احتفالية يتكلم خلالها البروفيسور أورتيغا، ومدير مركز الناشرين ومؤسسة خورخي لويس بورخيس العالمية.

يذكر أن بورخيس كتب القصة القصيرة في المقام الأول، لكنه كتب كذلك الشعر والمقالات والعديد من المسرحيات، إلى جانب كم كبير من النصوص في النقد الأدبي والافتتاحيات والتعقيبات على كتب، وعدد ضخم من المختارات الأدبية.

كما كان مترجما بارعا للأدب من الإنجليزية والفرنسية والألمانية إلى الإسبانية، فضلا عن الإنجليزية القديمة والإسكندنافية. وتأثرت كتاباته بفقده للبصر، الذي بدأ، وعلى غرار ما حصل مع والده من قبله، في سني الرشد. وكان من بين أكبر اهتماماته الفكرية: علوم الأساطير والرياضيات واللاهوت والفلسفة.

دبي-باسل أبو حمدة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات