انتهاء الملكية في مقدمة أسباب الملاحقة المرورية

%70 من المركبات المحجوزة لسائقين أقل من 30 عاماً

صورة

32 بنداً من أصل 147 في المخالفات المعتمدة بالإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، تجيز لأفراد الشرطة الحجز القانوني للمركبات المخالفة، والحجز يبدأ بسبعة أيام ويصل إلى شهرين كحد أقصى، إضافة إلى تغريم أصحاب السيارات المخالفة ووضع نقاط سوداء في ملفهم المروري، ناهيك عن دواع أخرى للحجز الذي يعرف بالحجز الإداري.

وكشفت إحصائيات الإدارة العامة للمرور، أن فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عاماً يشكلون ما نسبته 60 إلى 70% من أصحاب المركبات المحجوزة، وهذه الأعمار مرتبطة بالطيش والتهور واللامبالاة، فيما قائدو الدراجات النارية غير المرخصة هم بالمجمل أحداث تتراوح أعمارهم بين 10 و16 عاماً، وفيما يخص الجنسيات فإن أكثر المخالفين هم من الجنسيات الآسيوية يليهم العرب والمواطنون.وتشكل النساء 5% من أصحاب السيارات المحجوزة، وهذه نسبة قليلة تتماشى مع أعداد النساء اللواتي يقدن السيارات، وتؤكد طبيعة المرأة التي تخشى المخالفات القوية والخطيرة، حيث إن أسباب الحجز لدى النساء تتحدد في مخالفة شبه وحيدة وهي مخفي الزجاج الزائد عن المسموح، ونادراً ما تجد المرأة تقود بتهور ملحوظ أو أن تقطع إشارة حمراء، إذ إن مخالفاتها تنحصر في تفاصيل صغيرة وهي الإكسسوارات.

قانون الحجز

وطبقاً للقانون المتبع في الإدارة العامة للمرور، فإنه يحق لها التصرف في المركبات والدراجات المخالفة والمحجوزة لديها بعد مرور 6 أشهر على انقضاء فترة الحجز وعدم مراجعة أصحابها لإنهاء أسباب الحجز.

حيث تلتزم الشرطة بإجراءات محددة للتواصل مع أصحاب تلك المركبات، وحثهم على تخليصها من الحجز قبل أن يتم نشر إعلان في الصحف، وعلى الموقع الإلكتروني للقيادة العامة، وفي حال عدم مراجعة أصحابها فإن تلك المركبات تنتقل للبيع في المزاد العلني.

وبحسب ما يوضح الرائد حمود سعيد العامري مدير إدارة دوريات ديرة بالإدارة العامة للمرور في دبي، فإنه يتم في كل عام حجز ما يقارب العشرة آلاف من السيارات والدراجات النارية المخالفة، التي يسترجع غالبها بعد انتهاء أسباب الحجز، فيما تضطر الشرطة إلى بيع بضعة آلاف منها في المزادات الدورية التي تقام في كل عام، ومؤخراً في نهاية أبريل 2010 تم بيع 800 دراجة نارية مخالفة.

إضافة إلى 1137 سيارة وقعت في شبك الحجز وتخلى عنها أصحابها لأسباب تتعلق بالمخالفات المرورية، أو في أمور أخرى خاصة منها الاستهتار واللامبالاة.

إعادة المركبات

وبحسب ما يؤكد العامري فإن شرطة دبي تجتهد وبشكل ملحوظ في إعادة المركبات المحجوزة إلى أصحابها بعد تخليصها من أسباب الحجز، وليس من أولوياتها الاحتفاظ بالسيارات واللجوء إلى بيعها في المزادات العلنية، لا سيما وأن قانون حجز المركبات وجد لردع السائقين المخالفين وإلزامهم بالقيادة الآمنة.

وفي حال تخلي السائق عن مركبته فذلك يدلل على أن حجم الردع الذي وصل إليه ربما لم يكن كافياً وآمناً، مشيراً إلى أن شرطة دبي لا تبحث عن جني الأموال من وراء حجز المركبات، وإنما تحرص على ضبط مخالفات المرور وتهذيب سلوك المخالفين.

وفي هذا الخصوص فالشرطة لا يمكن أن تبيع سيارة محجوزة وعليها قيود جنائية أو تعميم من البنك أو طلب من المحكمة أو غير ذلك من المطالبات، وإنما يكون المزاد على السيارات المسجلة بأسماء أصحابها والخالية من كل تلك المعوقات.

وفي ما يخص الحجز الإداري أوضح الرائد حمود العامري أنه يكون في السيارات المنتهية ملكياتها منذ 4 شهور فما فوق، أو القيادة بلوحة واحدة، وفي حالة الحافلات الصغيرة التي تحظى باهتمام مبالغ من قبل عناصر الشرطة دائماً، فتلك المركبة الصغيرة الخاصة بالشركات تستوعب 14 راكباً، وهو أمر في غاية الخطورة إذا ما تركت دون تركيز ومتابعة.

حيث تجتهد الإدارة العامة للمرور في التدقيق بمخالفات التهور والإطارات ونقل أعداد زائدة من الركاب، حيث إن أي حادث بسيط قد تتعرض له الحافلات الصغيرة يمكن أن يودي بحياة الكثير من ركابه، لا سيما وأن نسبة كبيرة من سائقي تلك المركبات يقودونها بتهور، لذلك فقد منح حق الحجز الإداري فيها بحسب تقدير وقرار الشرطي في الشارع.

مخالفات بالجملة

خلال العام 2009 تؤكد إحصائيات شرطة دبي ومن خلال الحملات الكثيرة التي ركزت على مخالفات قائدي الحافلات الصغيرة، فقد حررت 5043 مخالفة بحق تلك المركبات، فيما حجز منها 4233 حافلة صغيرة، أي أن نحو 84% من المركبات المخالفة تلك حجزت لسبب خطورة الإهمال أو التهور على الطريق وزيادة الاحتمالية في التسبب بالوفاة.

وأوضح الرائد العامري أن السبب الرئيسي للوفيات على الطرقات يتحدد في حوادث الدهس والسرعة الزائدة والتهور، وكل تلك المخالفات تقود إلى حجز فوري للمركبات، لافتاً إلى أنه وبعد تحرير المخالفة وإقرار الحجز يطلب الشخص المخالف للتوضيح له بعض تفاصيل الخطورة في مخالفة، والملاحظ أن الشباب المواطنين والعرب عامة لديهم التزام ويتأثرون بالردع بعد التجربة الأولى من الحجز.

ردع المخالفين

وعلى الرغم من أن شرطة دبي تجد نفسها مجبرة على بيع سيارات محجوزة لديها في المزاد العلني بعد انقضاء المدة القانونية لتخلي أصحابها عنها، إلا أنها مهتمة بإزالة أسباب الحجز وعودة المركبات إلى أصحابها.

حيث إن المقصد من وراء الحجز يتلخص في ردع المخالفين وحثهم على الالتزام بقانون السير والمرور، وفي حال عودة السيارة إلى صاحبها، فذلك يضمن نسبة ردع أكثر من أن يتركها متخلياً عنها في شبك الحجز.

وبحسب إحصائيات شرطة دبي فإن التهور في قيادة المركبات يقود أكبر عدد ممكن من المخالفين الشباب إلى حجز مركباتهم، أما عدم تجديد الملكيات فتلك مخالفة تخص أكثر من تزيد أعمارهم عن 30 عاماً، وغالباً ما تكون مركباتهم قديمة نسبياً.

حيث تم ضبط أشخاص ملكياتهم منتهية منذ أكثر من سبعة أعوام، وفي تلك المركبات لا يمكن أن تتوفر وسائل السلامة، بحكم أن المركبة لا تدخل غرف الفحص والتسجيل، وهو ما يعرض حياة الركاب والآخرين على الطرقات للخطر، كما يوضح الرائد حمود العامري.ا

العامري: سيارات فارهة في المزاد

أكد الرائد حمود العامري مدير إدارة دوريات ديرة أن غالبية المركبات التي تدخل قفص الحجز في شرطة دبي عادية وبسيطة من حيث المواصفات، وذلك مرده إلى أن معظم أسباب الحجز تكون لانتهاء الملكية منذ أكثر من أربعة شهور.

مشيراً إلى وجود تقصير من جانب أصحاب المركبات في تجديد الملكية بانتظام، وغالباً ما يكون السبب في زيادة حجم المخالفات بحق تلك المركبات، التي ربما يكون مصيرها المفروض من أصحابها البيع في المزاد العلني.

وأكد وجود سيارات أخرى يمكن أن تدخل تحت مسمى فارهة تباع في المزادات العلنية بعد أن يتركها أصحابها دون سؤال أو تخليص، وهناك سيارات بيعت بعشرات آلاف الدراهم، وأخرى بالمئات، منوهاً إلى وجود دراجة نارية غير مرخصة بيعت منذ قريب في المزاد العلني وبلغت قيمتها 50 ألف درهم.

وأشار العامري إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حريصة ومهتمة باستعادة أصحاب المركبات لسياراتهم المحجوزة بعد إنهاء أسباب الحجز الخاصة بها، وذلك يؤكده الاتصال المباشر بأصحاب المركبات، ونشر الإعلانات في الصحف وعلى الموقع الإلكتروني قبل أن تجري المزادات.

ارتفاع ملحوظ في مخالفات الملكيات المنتهية خلال الشتاء

تشير إحصائيات الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، إلى أن مخالفات الربع الأول من كل عام هي الأعلى بين شهور السنة أجمعها، لا سيما في بند قيادة المركبة بملكية منتهية، ففي شهر فبراير العام 2009 بلغ عدد المخالفات في هذا الجانب 400 مخالفة، حجزت بسببها 253 مركبة، من أصل 2301 مخالفة و994 حجز مركبة طوال العام الماضي.

وفي الربع الأول من العام 2010 بلغ عدد مخالفات الملكيات المنتهية في شهور يناير وفبراير ومارس 1288 مخالفة، وقد حجزت بسببها 764 مركبة، وتلك الأرقام تؤكد زيادة كبيرة في عدد المخالفات، وهو ما يدل على زيادة الحملات الضبطية على الطرقات بشكل فعال وملحوظ.

وعزا الرائد حمود العامري سبب زيادة مخالفات الملكية المنتهية في الشهور الأولى من كل عام إلى كون أن هذه الفترة تشهد العديد من الفعاليات والمهرجانات، وتكون ذات أجواء مريحة من حيث الحرارة، وهو ما يدفع الكثيرين إلى الخروج بسياراتهم، وفي ذات الوقت فإن زيادة الحملات الضبطية قد ساهمت وبشكل ملحوظ في إيجاد تلك الأرقام الكبيرة.

وفي حملة «القيادة العدوانية» التي ركزت على التهور والتسابق على الطريق، وعلى القيادة التي تشكل خطورة على الجمهور، أكد الرائد العامري ارتفاع في عدد المخالفات المحررة بين عامين، إذ بلغ عدد المركبات المحجوزة في الربع الأول من العام 2009، 49 مركبة، وقد ارتفع العدد إلى 89 في الربع الأول من هذا العام، وفي الوقت نفسه فقد رافق ذلك الارتفاع انخفاض ملحوظ في عدد الوفيات، وذلك يدلل على فعالية الحملة والنشاط الشرطي على الطرقات.

أما حملة ضبط عبور المشاة التي تنشط أيام الإجازة الأسبوعية، فهي تشمل تحرير مخالفة بقيمة 200 درهم للشخص الذي يقطع الطريق من مكان ممنوع، وتؤكد إحصائيات الربع الأول من العام 2009 وجود 3176 عابر طريق مخالفاً على مستوى شوارع ديرة، وقد انخفض العدد في الربع الأول من العام 2010 إلى 2374 مخالفة، وهو ما قلل من حوادث الدهس والوفيات على الطرقات.

أما الدراجات النارية غير المرخصة، فقد بلغت في الربع الأول من العام 2009، 94 دراجة مضبوطة، وفي الربع الأول من العام الحالي ارتفع العدد إلى 475 دراجة، وذلك يؤكد زيادة فاعلة في عمليات الضبط، رغم قدوم عدد من أولياء الأمور للتوسط في استرجاع تلك الدراجات الخطيرة إلى أبنائهم!.

شراء الحجز مشروط بخطورة المخالفة

لا يشمل قانون المخالفات المرورية المتبع في شرطة دبي بنداً يجيز للشرطة مصادرة المركبة بأي حال من الأحوال، وإن كان ذلك متبعاً بنسبة 100% مع الدراجات النارية غير المرخصة التي تضبط مخالفة وتصادر على الفور ولا يمكن أن تعود لأصحابها المراهقين والصغار.

وفي موازاة ذلك يمكن للشخص شراء حجز مركبته بأن يخلص أسباب الحجز وأن يدفع 100 درهم عن اليوم الواحد، وبذلك قد يستلم سيارته دون أن يعرضها للحجز وذلك يكون في الحجز القانوني، أما في المخالفات التي تدخل ضمن بوابة الحجز الإداري والتي تكون خطورتها كبيرة على الطرقات، فإن استرداد المركبة في تلك الحالة أمر مختلف وهو مرتبط بمدى خطورة المخالفة، وقد لا يسمح ببيع الحجز في تلك الحالة.

الأمر الملاحظ في سجلات القيادة العامة لشرطة دبي، أنه في حال حجزت المركبة للمرة الأولى فإن تكرار عودتها إلى شبك الحجز مرة أخرى بعد أن ينهي صاحبها أسباب الحجز الأول، أمر نادر الحدوث.

والسبب كما يوضح الرائد حمود العامري يتلخص في وجود الغرامات المالية الرادعة نسبياً وفي النقاط السوداء التي تلصق بملف قائد المركبة، ونظراً لازدياد الحملات الضبطية على الطرقات فإن نسبة الردع تبدو في ازدياد أيضاً.

دبي ـ عنان كتانة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات