EMTC

5 دول تشارك لأول مرة والمجموع 45

القرية العالمية تجتذب ثلاثة ملايين زائر

صورة

في مكتبه الذي يدير منه عمليات القرية العالمية، وبين مجموعة من الأوراق والاسطوانات المدمجة استقبل سعيد علي بن رضا المدير التنفيذي للقرية العالمية «البيان»، كان يتابع سير العمل والتقارير الخاصة بالقرية ميدانياً، يلتقي أصحاب الاقتراحات بنفسه ويستمع للجميع بحماس واهتمام.

قال إن القرية حظيت بما يقارب 3 ملايين زيارة منذ افتتاحها في نوفمبر الماضي وإن البعض أطلق عليها لقب «أم المهرجانات» لما تقدمه من أنشطة متنوعة وأكد أن الأجنحة تقدم الثقافات والتقاليد جنباً إلى جنب مع المنتجات القادمة من بلادها، وأوضح أن إدارة القرية تحمي المتسوق من الغش التجاري ولكن لا علاقة لها بوضع تسعير للمنتجات المعروضة كما أشار إلى عدم تأثر أعداد الزائرين بأي ركود تعاني منه أسواق العالم، كما أكد على حرص القرية على أعلى مستويات الأمن والسلامة للضيوف.

زوار القرية

ما تقييمك لعدد زوار القرية العالمية منذ افتتاحها في 22 نوفمبر حتى الآن، وما مدى ارتباط هذه الأرقام بمهرجان التسوق؟

منذ افتتاح القرية العالمية في 22 نوفمبر الماضي وحتى أول فبراير سجلنا حوالي 3 ملايين زيارة وهو رقم يدل على مدى الإقبال على القرية العالمية كما نلاحظ أن الزائر لا يكتفي خلال موسم عمل القرية بزيارة واحدة وإنما تتكرر الزيارات أكثر من مرة.

ما هو نصيب الجاليات الأجنبية من هذا الرقم؟

مع وجود حركة سياحية نشطة إلى الدولة ومع الإقبال على فعاليات مهرجان دبي للتسوق نجد حرص الجاليات الأوروبية على زيارة القرية بشكل متزايد وأظهرت الاستبيانات التي أجرتها إدارة القرية على الطبيعة مع زائري القرية من الأجانب أن قطاعا كبيرا منهم فضل أن يكرر الزيارة أكثر من مرة، وهذه التكرارات رفعت بالطبع الناتج الإجمالي لعدد الزائرين.

كيف نجحت القرية العالمية في تجاوز مفهوم التسوق التقليدي لتقدم ما هو أبعد من ذلك للزائر؟

أطلق العديد من الإعلاميين على القرية لقب «أم المهرجانات» ولعل السبب في تلك التسمية هو أن القرية ليست سوقاً يقدم خصومات على الأسعار لتشجيع التسوق، وإنما مجموعة متكاملة من الخيارات التي تضمن للزائر قضاء يوما ممتعا في مكان تجتمع فيه كل الخدمات التي يسعى إليها من مطاعم مثلاً ترضي كل الأذواق فهناك المطعم العربي بأنواعه والغربي والآسيوي وغيره حتى أن مهرجان المأكولات الذي كان يقام هنا منذ سنوات كان يشمل الأكلات القادمة من جهات الأرض الأربع، القرية تضم حالياً هذه الفعالية، ولكن دون مسمى مهرجان.

أما الأجنحة الخاصة بالدول المشاركة فتتزايد مع كل دورة جديدة في كل عام وهذه الأجنحة تعرض البضائع التي تم جلبها من بلادها، وإذا أطلقنا على هذه الفعالية مهرجان البضائع الدولية نكون بذلك اقتربنا من تفسير هذه التسمية.. ولاحظ أن هذه الأجنحة لا تقدم فقط بضائع وسلعا استهلاكية، بل تقدم أيضاً ثقافات وعادات وتقاليد لن يمكن للزائر مشاهدتها على الطبيعة إلا إذا زار هذه البلاد أو إذا شاهد هذه الأجنحة هنا، وأغلب الأجنحة تضم مسرحا تقوم من خلاله الفرق التي تنتمي لهذا البلد أو ذاك بعرض تراثها الثقافي والفني على زائري القرية من خلاله، كما تتنافس الأجنحة والعروض الفنية على تقديم الأفضل لضيوف المهرجان والقرية.

المواهب الفردية

على ذكر الفنون، لماذا لا يشارك أصحاب المواهب الفردية في عرض مواهبهم على زوار القرية كما هو الحال بالنسبة للفرق الفنية؟

تحتضن القرية هذا الموسم مجموعة من الفنانين الموهوبين يقدمون فنونهم في الهواء الطلق للجمهور، ومنهم رسام تركي يشارك في المهرجان لأول مرة وآخر ماليزي وثالث يكتب الخط على الأطباق وكل واحد من هؤلاء يقدم للجمهور ثقافة بلاده. أيضاً يستضيف مسرح القرية بعض الفرق التي لا تشارك أجنحتها في الموسم وتستضيف القرية كذلك عروضا ترفيهية متنوعة تنتمي إلى بلاد عديدة منها عروض القفز البهلواني الذي تقدمه فرقة مجرية حضرت بصفة خاصة لفترة المهرجان.

وتقوم فكرة العرض على قفز اللاعبين بين النوافذ بنظام معين دون الاصطدام أو السقوط، وهي إحدى الفرق الثلاث الرئيسية التي تنفرد بتقديم عروضها طوال شهر وكلها تشارك لأول مرة بهذه العروض في منطقة الشرق الأوسط، حيث قدمت فرقة عروضاً طوال شهر ديسمبر الماضي ثم قدمت فرقة أخرى رئيسية لتقديم عروضها خلال يناير، وحالياً تقوم هذه الفرقة المجرية بتقديم عروضها البهلوانية التي حازت إعجاب الجمهور. وتضم العروض الفرعية بعض الألعاب التي انتهى عرضها مثل الرجل الطائر الذي يتم إطلاقه من فوهة مدفع ليطير إلى مسافة تزيد على 50 متراً وغيرها من العروض الأخرى المبهرة.

وماذا عن العروض الكرنفالية التي شاركت في الأعوام الماضية؟

قدمت بالفعل هذه العروض بشكلها التقليدي ولكن في الإجازات الرسمية حيث تجولت الفرق المتخصصة في تقديم هذا النوع من الفنون أرجاء القرية وأسعدت الزائرين، أما خلال الأيام العادية فتم توزيعها على أنحاء القرية ولم تعد متركزة في مكان واحد حتى نسهم في توزيع ازدحام المشاهدين على العروض.

يتزايد إقبال الشباب والأطفال على القرية خلال فترة المهرجان، فما هو جديد الألعاب الذي أعدته لهم؟

اتسعت هذا العام رقعة منطقة الألعاب لتستوعب الألعاب التي أضيفت للمجموعة السابقة من ألعاب القرية، ونحن لا نحافظ على استمرارية وجود اللعبة لفترة طويلة لأن الزائر ينبغي أن يجد في كل زيارة تطويراً يتفق مع رغباته، ولذلك نقوم بتغيير ما يزيد على 20% من الألعاب الموجودة، وحالياً تقوم إحدى الشركات المتخصصة بتركيب الآليات الخاصة بلعبة جديدة ربما تبدأ العمل خلال الأسبوع المقبل.

هل توفر القرية عروضاً خاصة في الأسعار على المنتجات والسلع التي تبيعها المحلات المشاركة في المهرجان؟

أسعار المنتجات التي تقدمها محلات القرية تخضع للتفاوض بين البائع والمشتري، فمسألة التسعير لا تتدخل فيها إدارة القرية بأي صورة من الصور لأن المستهلك يستطيع مضاهاة أسعار السلع بمثيلاتها من المنتجات المتوافرة في المحلات الموجودة خارج القرية إن توافرت، ولكن دور القرية هو حماية المتسوق من عمليات التلاعب أو الاحتيال والنصب، ونحن نبادر إلى اتخاذ الإجراءات الصارمة بحق البائع المشارك إذا صدرت في حقه شكوى من متسوق وتبين بعد التدقيق فيها أنها صحيحة، أما التدخل في تحديد أسعار المعروضات فليس من دور القرية تحديد أسعار المنتجات القادمة من بلادها ولا تستطيع تحديد هامش ربح معين للتاجر، مثلاً البهارات اليمنية، هل يمكن وضع أية أسعار أو معدلات للأسعار؟ بالطبع لا المسألة تعتمد على التراضي والتفاوض بين البائع والمشتري.

إذن ما هي العوامل التي تتدخل في تسعير المعروضات؟

العرض والطلب وموسمية المنتج وظروف السوق من حيث استعداد المستهلك، فمثلاً قانون العرض والطلب يحدد سعر المنتج نظراً لوجود سوق منافسة حرة، أيضاً موسمية السلعة أقصد بها مثلاً ملابس الشتاء، من الطبيعي أن ترتفع أسعارها في الشتاء وتنخفض في موسم الصيف، هذا ما أقصده بموسمية السلعة، أيضاً تتدخل القوى الشرائية للمستهلك والظروف التي يتخذ فيها قرار الشراء في تحديد سعر المنتج، علاوة على جودة هذا المنتج وقيمته البيعية.

هل تأثرت القرية بحالة الركود التي تعانيها بعض الأسواق العالمية؟

حالة الركود التي تعانيها بعض الأسواق لم تنطبق على كل القطاعات التسويقية وإنما ارتبطت بمحاور معينة دون غيرها فإذا حدث مثلاً تباطؤ معين في القطاع العقاري في الأسواق العالمية لا يعني ذلك انسحاب هذا التباطؤ على كل القطاعات التسويقية الأخرى والقرية العالمية لم تتأثر بأي من التفاعلات العالمية لأن الحركة السياحية هذا العام تحسنت بشكل ملحوظ وخاصة خلال فترة المهرجان كما أن الأعداد التي تسجل للزائرين لا تزال تتفوق على أعداد الزائرين في العام الماضي وبالتالي لا تعرف القرية العالمية أية تأثير للركود العالمي عليها، ولعل ازدحام السيارات في مواقف القرية قبل موعد فتح الأبواب خير شاهد على ذلك.

أول مرة

ما هي الأجنحة التي تشارك لأول مرة في هذا الموسم؟

الجناح التركي والماليزي والسنغافوري والسوداني وفي هذا الموسم لدينا عارضنٍ من 45 دولة بزيادة 5 دول عن العام الماضي يشاركون في عرض منتجاتهم في 31 جناحا.

ما هي العلاقة بين القرية العالمية والمهرجان؟

تسهم القرية في تحريك السياحة الداخلية وبصفة خاصة السياحة العائلية كما تساعد على توفير عناصر الجذب السياحي والتسويقي للسياحة القادمة من خارج الدولة خلال فترة المهرجان، وتوفير المتطلبات اللازمة لهم لقضاء وقت ممتع في الهواء الطلق بين أجنحة الدول ووسائل الترفيه والمهرجان يتسم بجذب المشاركين من خلال فعالياته المتنوعة.

كيف يتم الحفاظ على الأمن الصحي وسلامة الضيوف؟

قبل بداية موسم القرية العالمية يتم التعاقد مع شركات متخصصة في إدارة الأجنحة والآليات التي تعمل في مجال الألعاب وعلى هذه الشركات قبول شروط الأمن والسلامة والصحة ومنها لابد من الحصول على موافقة إدارة الدفاع المدني على المواصفات الخاصة بالجناح باعتباره بناء لابد أن يحتوي على مداخل ومخارج وطفايات حريق ومصابيح إضاءة لاستخدام الطوارئ، ثم يقوم الاستشاريون التابعون للقرية بالمعاينات اللازمة للموافقة والمأكولات التي تدخل إلى القرية تخضع لرقابة الأجهزة الرقابية في بلدية دبي حرصاً على الصحة العامة.

القرية في المهرجان

تقع في دبي لاند على شارع الإمارات بجوار المرابع العربية وتضم أجنحة الدول المشاركة ومدينة الألعاب الترفيهية ومجموعة من المطاعم التي تناسب جميع الأذواق ومسرح ترفيهي، كما تقدم مجموعة من العروض الحية كعروض الدبكة اللبنانية والقفز على الحبل والرقصات الأفريقية، كما تقدم بعض العروض على مسرح المدينة.

تضم القرية مرافق خدمية متعددة منها مركز صرافة ومجموعة من أجهزة الصراف الآلي ومركز للمعثورات والمفقودات ومراكز للاستعلامات وخدمات خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال وكبار السن ومواقف للسيارات ومساجد منفصلة للرجال والنساء ودورات مياه ومركز للعناية الصحية، كما تحتوي على مراكز خدمية للضيوف في مجال الأمن والدفاع المدني والإسعاف.

أيمن حجازي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات