المرزوقي: زيادة نشاط التيارات المائية تؤدي إلى موت «أجنة» ويرقات الأسماك

محركات السفن تخنق الكائنات البحرية

صورة

أثبتت العديد من الدراسات أن محركات السفن والقوارب تؤثر سلباً على البيئة والحياة البحرية بطريقة مباشرة وغير مباشرة، حيث ان عمل هذه المحركات يقتل بعض الكائنات الحية القريبة منها مثل السلاحف البحرية والحيتان وأبقار البحر، كما أن أصوات هذه المحركات تخيف الكائنات البحرية وتغير من سلوكها، ناهيك عن إتلافها لمعدات الصيد مثل القراقير مما يؤدي إلى حبس الأسماك فيها وبالتالي نفوقها بعد فترة وهجرة الأسماك القريبة منها.

ولمعرفة الأضرار البيئية التي تسببها محركات السفن والقوارب وتأثيرها على الكائنات الحية البحرية التقت «البيان» الدكتور عبد المنعم المرزوقي المختص في البيئة البحرية الذي أشار إلي أن الدراسات البيئية التي أجريت لمحركات السفن بهدف معرفة الآثار البيئية السلبية على الكائنات البحرية أن لها تأثيراً سلبياً مباشراً حيث انها تعمل على قطع أبدان أو حواف أجسام الكائنات البحرية نتيجة التصاقها واصطدامها في مراوح السفن أو تعرضها للضرب عند عمل المراوح. كما أن عمل السفن في البحر يؤدي إلى وجود خلل في طبقات المياه وزيادة في درجة حرارتها ويقلل من صفائها، بالإضافة إلى تأثيرات بيولوجية للهيدروكربونات والتي تلعب دوراً في اضطراب السلوك الطبيعي للأنواع البحرية.

وأشار المرزوقي إلى نتائج البحوث المترتبة على آثار عمل السفن والقوارب والتوربينات المسؤولة عن توليد الطاقة على البيئة البحرية، في دراسة أجريت على الأسماك واللافقاريات وأظهرت وقوع أضرار فيزيائية كبيرة على الكائنات البحرية مثل الإصابات الجسدية أو قطع الرؤوس والأطراف.

مما يترتب عليه في نهاية المطاف موت العديد من الأنواع. ومن التأثيرات الفيزيائية على البيئة البحرية التي تنتج عن حركة السفن قال المرزوقي إن حركة القوارب والسفن تزيد من نشاط التيارات المائية وترفع من درجة حرارة المياه، وبالتالي عدم قدرة الكائنات البحرية على تحمل التغير الحراري الجديد بسبب حركة هذه القوارب والسفن.

كما تؤدي إلى تعكر المياه بسبب تحرك المواد الصلبة والجزيئات الأخرى، مما يؤدي إلى تأثيرات شديدة على البيض واليرقات الأسماك، واختناق الكائنات البحرية صغيرة الحجم، وكذلك زيادة وقت القياسي لتفقيس بيوض الأسماك، وانخفاض في معدل نموها، بالإضافة إلى نقص كفاءة التغذية وتباطؤ في نمو الغطاء النباتي السفلي بسبب عدم تغلغل الضوء الطبيعي إلى أعماقها.

وأشار المرزوقي إلى أن عودام محركات السفن تؤدي إلى تركز الرواسب العضوية وغير العضوية بالإضافة إلى المعادن الثقيلة، وبالتالي خلق اضطراب في الأنواع الكائنات البحرية، وخلل في أنماط السلوك الطبيعي للحيوانات، كما أظهرت الاختبارات التي أجريت في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة الأميركية أن الدلافين التي تسبح بالقرب من القوارب تأثر سلوكها وزاد معدل سرعة تنفسها.

صدمات بحرية

بيّنت دراسة حديثة أن 20 إلى 50 % من نسبة بيض الأسماك تضررت بسبب وجودها في مجال عبور السفن التجارية، وذلك بسبب زيادة حركة المراوح وإضراب التيارات المائية، ومقتل عدد كبير من السلاحف البحرية والثدييات نتيجة تعرضها إلى الصدمات الجسدية من القوارب والسفن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات