معركة لإنقاذ مباني بريطانيا القبيحة من البلدوزر

معركة لإنقاذ مباني بريطانيا القبيحة من البلدوزر

مباني بريطانيا الوحشية لقب يطلق على مجموعة من المباني البريطانية الصرحية الشهيرة، التي تشترك في مجموعة محددة من الصفات والخصائص، فهي بحسب إجماع منتقديها مبان قبيحة، وتقف في وجه من يقترب منها وكأنها تتحداه، والجمهور يكرهها في الغالب.

ومع ذلك فإن قرار وزيرة الثقافة البريطانية مرجريت هودج الصادر مؤخرا برفض إدراج مكتبة برمنغهام المركزية، المشيدة بالأسلوب الوحشي على هيئة زاقورة مقلوبة، في الدرجة الثانية من المباني التراثية قد أثار معركة محتدمة بين الراغبين في هدم المكتبة التي تعود إلى عام 1974 وإفساح المجال لإعادة تطوير المنطقة التي تحتلها وبين المدافعين عنها وعن المباني الوحشية بصفة عامة.

وقد أرغم أصدقاء المكتبة العتيدة، الذين تساندهم جمعية القرن العشرين المدافعة عن المباني الحديثة المهمة دائرة الثقافة والإعلام والرياضة على إعادة النظر في قرار الوزيرة برفض إدراج المكتبة في الفئة الثانية من قائمة المباني التراثية، والاحتمالات في هذا الشأن ليست واعدة، فالدائرة قد أكدت رفضها إدراج محطة حافلات بريستون، وهي مبنى آخر غريب الطراز، يعود إلى السبعينات على القائمة ذاتها.

وفي لندن، تشمل قائمة المباني التي حسم أمرها مساكن حدائق روبن هود والجزء الخاص بميلتون كورت من الباربيكان والذي هدم بالفعل ومباني ميدان هيرفورد في كنجستون، وهناك معماري واحد، هو أوين لودر، فقد ثلاثة من مبانيه المنتمية إلى الأسلوب الوحشي في مواجهة البلدوزر، وهي على التوالي مرآب ميدان ترينتي في جيتسهيد، وبرج ديروينت المعروف باسم صاروخ دانستون، وترايكون سنتر في بورتسموث.

وفي برمنغهام، سيؤدي محو المكتبة المركزية ومبان أخرى في منطقة بارادايز سيركس إلى إطلاق مشروع لإعادة التطوير بقيمة 600 مليون جنيه إسترليني.وكانت جمعية التراث الإنجليزي قد أوصت بإدراج المكتبة في قائمة الدرجة الثانية.

ولكن لجنة العمارة والبيئة المشيدة رفضت ذلك، وأدى دورها البارز في قرار وزيرة الثقافة إلى انزعاج كاثرين كروفت، مديرة جمعية القرن العشرين، التي بادرت إلى القول إن الوزيرة أعطت ثقلا أكبر مما ينبغي لآراء العامة وأصحاب المصالح التجارية.

ولكن حتى جمعية التراث الإنجليزي وجمعية القرن العشرين لا تتفقان دوما حول أي المباني يتعين إدراجها في هذه القائمة، الأمر الذي يعني أن المطورين يجدون من الأيسر عليهم الوصول إلى ما يريدونه، وفي بعض الحالات قاموا بتقديم تقديرات أكثر تفصيلا وإقناعا بالنسبة للمباني التي يريدون هدمها على نحو يتجاوز ما تفعله جمعية التراث الإنجليزي في معرض دفاعها عن هذه المباني نفسها.

ويذهب جون رايت، من جمعية القرن العشرين، إلى القول ان هذا هو ما حدث عندما دعا المطورون إلى إدراج شقق ميدان هيرفورد ومن ناحية أخرى، قال سيمون هولتباي، المتحدث باسم مجلس مدينة برمنغهام، إنه حتى إذا تم إدراج المكتبة المركزية.

فإننا على الرغم من ذلك سوف نهدمها، ذلك أن الإدراج لا يتضمن النظر في الصلاحية للاستخدام، وهو لا يعدو أن يكون مجرد عملية بيروقراطية أخرى يتعين المرور بها، ويمكن تجاهلها على أساس النفع الاقتصادي أو الاجتماعي الذي يعود من وراء عملية إعادة التطوير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات