التوزيع الجغرافي للفعاليات يخدم الأهداف

الدورة 15 .. ثلاثية التراث والتسوق والترفيه

بحكم موقعه كمنسق عام لمؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري، ومن منطلق خبرته الطويلة مع مهرجان دبي للتسوق، ونظراً لبصماته الواضحة على الحدث السنوي الأبرز في دبي، جاءت عبارات إبراهيم صالح واضحة وصادقة، استقبل «البيان» في مكتبه بالدائرة الاقتصادية ليتناول أهم معالم الدورة الجديدة من المهرجان.

قال صالح ان تطوير المهرجان قضى بأن يكون حفل الافتتاح غير تقليدي، وأوضح أهمية عودة شارع الرقة إلى تقديم الفعاليات كواحد من أهم معالم المهرجان، كما أكد أن جوائز هذه الدورة تجاوزت 60 مليون درهم.

وأشار إلى دور المهرجان هذا العام في إبراز تراث الإمارات من خلال فعاليات القرية التراثية بالممشى في الجميرا، كما أوضح أهمية الانتشار الجغرافي للفعاليات في تحقيق الأهداف الترويجية والترفيهية للمهرجان، وأكد على التفاعل التام للقطاع الخاص مع الأهداف والخطط التسويقية، ونفى أي تنافس بين القرية العالمية ومراكز التسوق في دبي على اعتبار اختلاف الوسيلة والنشاط بينهما.

جاء حفل الافتتاح هذا العام مختلفاً عن الأعوام السابقة، فكيف تم التخطيط لهذا اليوم؟

قمنا بتقسيم حفل الافتتاح هذا العام إلى قسمين رئيسيين: قسم خاص بالمتسوقين وآخر خاص بعامة الناس، أو قل أننا وضعنا الخطة على أساس فعاليتين رئيسيتين، إحداهما خاصة بالتسوق والأخرى خاصة بالترفيه.

لأن المهرجان كما نعرف يرتكز على ثلاث ركائز أساسية هي التسوق والترفيه العائلي والربح، جمعنا الركائز الثلاثة في فعاليتين يوم الافتتاح،فتضمنت الخطة يوم التسوق، ويتضمن أيضاً ركيزة الربح حيث تم تخصيص كوبونات للمتسوقين بنظام امسح واربح.

وهي جوائز نقدية فورية وتم تخصيص مبلغ نصف مليون درهم لهذه الجوائز، وأيضاً تم تخصيص مبلغ 150 ألف درهم أيضاً تم تخصيصها لكوبونات السيارات اللكزس، لأن المتسوقين الذين اشتروا قسائم السحب على السيارة حصلوا على تخفيض قدره 15% حيث بيع الكوبون الواحد بمبلغ 170 درهماً بدلاً من 200.

أيضاً جانب الترفيه العائلي حققناه من خلال الألعاب النارية وعروض الليزر التي انطلقت في الثامنة من مساء يوم الاحتفال في منطقة الخور.

موقع حيوي

ما هي الإضافة التي قدمتها الدورة الخامسة عشرة للمتسوقين وضيوف المهرجان؟

أهم إضافة كانت عودة شارع الرقة إلى الأضواء بعدما عادت الفعاليات إليه بعد غياب دام سنوات، وكان في الماضي أحد الشوارع الرئيسية التي تحتضن فعاليات المهرجان الرئيسية، وكان شارع الرقة أحد معالم المهرجان ولكنه تراجع لفترة نتيجة الإنشاءات الخاصة بالمترو.

والتي يصعب معها تقديم أية أنشطة للضيوف، ولهذا السبب تم استثناؤه لخمس سنوات من المشاركة، ولكن مؤخراً أصبحت محطة المترو في شارع الرقة إحدى وسائل نقل الضيوف إلى موقع الفعاليات بسهولة ودون زحام للسيارات ولا للمشاة.

وهذا الشارع من المواقع الحيوية لأنشطة المهرجان، ويعد أحد مواقع الجذب المهمة، حيث يتمتع بالموقع المتوسط والعديد من المحلات التجارية والفنادق والمطاعم التي تقدم الوجبات المختلفة، وأيضاً يتميز بوجود المقاهي إضافة إلى اعتباره ممشى عائلي، علاوة على وجود أقدم المراكز التجارية في دبي به وهو مركز الغرير، وأعتقد أن عودته لتقديم الفعاليات إضافة جديدة لضيوف المهرجان.

كم تبلغ القيمة الإجمالية للجوائز المقدمة للمتسوقين هذا العام؟

هذه الدورة تتنوع الجوائز ما بين الهدايا العينية القيمة مثل السيارات اللكزس التي يصل عددها إلى 36 سيارة تنتظر الفائزين، منها 32 سيارة تقدم كجائزة يومية ومعها 100 ألف درهم، بالإضافة إلى 4 سيارات في صورة جوائز أسبوعية.

أيضا يقدم المهرجان للمتسوقين المحظوظين 42 سيارة ضمن حملة نيسان، بالإضافة للعديد من الحملات الترويجية التي يقوم بها رعاة المهرجان الرئيسيين والفرعيين من خلال مراكز التسوق ومحلات التجزئة، ويمكن إجمال هذه القيمة بما يفوق 60 مليون درهم.

كيف ترى التوافق بين أدوار المهرجان الترفيهية والثقافية والتراثية، وأخيراً الدور التجاري أو التسويقي؟

منذ انطلاقته قبل 14 عاماً يتسم مهرجان دبي للتسوق بأنه مهرجان شامل ومفتوح يتقبل الأفكار الجديدة والمبتكرة، وأضاف لمفهوم التسوق عدة مفاهيم أخرى لأنه يهتم إلى جانب التسوق بالتراث وثقافات الدول، ويخاطب كل الفئات العمرية، كما يتوجه بأفكاره إلى جميع شرائح المجتمع ولا يغفل طبيعة المجتمع من حيث أنه متعدد الروافد.

وتتعايش فيه جنسيات مختلفة تجاوز عددها المائتي جنسية، ولابد أن تجد لكل ثقافة ولكل جالية نصيباً من أنشطة المهرجان لضمان مشاركتهم، ويتضح التوازن بين الأدوار الثلاثة التي ذكرتها عندما نراجع العروض الفنية التي تقدمها مراكز التسوق بما تتضمنه من روافد ثقافية متعددة، ولعلك تلاحظ أن الثقافة الإسلامية لها أنشطة تخصها يتضمنها برنامج الفعاليات اليومي للمهرجان.

أيضاً هناك فعاليات مشتركة تستهدف الجميع وتتوجه برسالتها الثقافية إلى الكل، مثل الفعاليات الفنية، فالرسم والموسيقى لا يقتصر فهمها على فئة دون الأخرى لأنها لغة عالمية، يقوم هذا النوع من الفعاليات بدور أيضاً ضمن الرسالة العامة للمهرجان وتحقق التوازن بين أدوار الأنشطة.

أفكار مبتكرة

ما هو دور المهرجان في إبراز الوجه التراثي للإمارات؟

يتبنى المهرجان عددا من الفعاليات اليومية التي تبرز تراث الدولة القديم في عدة مواقع أهمها قرية التراث وقرية الغوص وميدان اليولة بالقرية العالمية والقرية التراثية في ممشى دبي، ولم يعد تقديم تراث الدولة قاصراً على الطرق التقليدية.

بل تجاوزناها بفكرة مبتكرة وهي نقل الأنشطة التراثية التي يقدمها المهرجان إلى المواقع الحديثة، ليسهل على السائحين والمقيمين الاطلاع على عناصر هذا التراث، ومن مؤشرات نجاح الفكرة ما تراه من تزاحم الضيوف الأجانب حول المعروضات والأنشطة التراثية في أكثر من مكان مثل ممشى دبي في منطقة الجميرا.

بالنسبة للعروض الفنية، أيها يمكن اعتبارها جديدا ويقدم في الإمارات لأول مرة؟

كلها جديدة ولم تقدم في الدولة من قبل، كل ما يتم استقطابه من الخارج لا نحاول تكراره، كل الفرق والبرامج والعروض لم تعرض خلال الـ 14 دورة الماضية.

حتى الأنشطة التي سبق وقدمت في السنوات السابقة لم تقدم بنفس صورتها التي تقدمها الدورة الحالية للمهرجان، وعلى سبيل المثال الفعاليات التراثية التي نقدمها في ممشى دبي هذا العام تختلف عن الفعاليات التي قدمت في الأعوام السابقة، فلم يسبق أن قدمنا التراث في هذا الموقع.

وحاولنا هذا العام الإبقاء على الأنشطة المتميزة التي تحظى بإقبال جماهيري من الرواد الذين يسألون عنها بالاسم، مع تطويرها مثل المخيم البري في منطقة الورقاء والذي قمنا بتحسين الخدمات فيه ليستقبل الرواد هذا العام بهيئة وبخدمات أفضل.كذلك واحة السجاد حظيت بمشاركة بعض الدول لأول مرة مثل تركيا وشاركت أيضاً قطع نادرة وجديدة في العرض.

هل يخدم الانتشار الجغرافي للفعاليات أهداف محددة للمهرجان؟

تم وضع خريطة التوزيع الجغرافي للفعاليات تبعاً لأهداف تسويقية وترفيهية محددة، تستهدف هذه الخطة توسيع نطاق المشاركة المتوقعة من الجمهور الذي يتوجه إليه المهرجان برسالته.

كما تعمل على تسهيل وصول المشاركين إلى أماكن الأنشطة، بما يضمن مشاركة ممتعة ونجاح للأهداف التي يصبو إليها المهرجان، وهناك فئة من المشاركين تحاول تجنب مشقة الوصول إلى الفعاليات التي تقدم في مواقع تبعد جغرافياً عن مواقع إقامتها، وهذه الفئة تتوافر لديها بدائل مفيدة في أماكن قريبة منها.

أما لو اخترنا موقعاً واحداً لجميع الأنشطة فسوف نخسر مشاركة قطاع عريض من الزوار المحتملين، وعلى سبيل المثال لا يستطيع كل الضيوف التوجه إلى القرية العالمية للمشاركة في النشاط الترفيهي أو التسوق، لكن نراعي أن سكان شارع الرقة سوف يتمتعون بفعالياته.

وسكان بر دبي سوف يتوجهون إلى الأقرب إليهم وهو شارع السيف مثلاً وهكذا، أما الراغبون في المزيد من المشاركة فلديهم اختيارات تقع في مواقع أبعد، ولكن بالنسبة لهم ليست كل الفعاليات بعيدة.

أضف لما سبق أن لدينا أكثر من 25 مركز تسوق بها مجموعات مختلفة من الفعاليات والعروض اليومية تستمر إلى العاشرة مساء يومياً، وهذه المراكز منتشرة في مواقع جغرافية متنوعة تسمح للضيوف بارتياد أقربها وأيسرها انتقالاً.

تلاقي الحضارات

على ذكر القرية العالمية.هل يمكن اعتبار دورها في المهرجان تنافسيا أو تكامليا؟

إذا كنت تقصد منافستها لمراكز التسوق فلا تنافس بينهما، لأن ما تقدمه مراكز التسوق مغاير لما تقدمه القرية العالمية، فهي تنقل ثقافات ومعلومات تراثية ومنتجات لهذه الدول علاوة على الجانب الترفيهي، والفكرة الأساسية للقرية العالمية تعتمد على بناء نموذج لتجمع دولي مختلف الثقافات والعادات والتقاليد والبضائع أيضاً.

في منطقة محددة بحيث أن الزائر يستطيع التعرف على أنماط المعيشة في هذه الدول في غضون ساعتين أو ثلاثة، دون أن تقوم بزيارتها، ويقدم هذه الأنماط مواطنون من نفس هذه الدول مما يثري التجربة ويعطيها المصداقية، أما المراكز التجارية فلا تقدم هذه الأنماط ولكن تقدم نموذجا آخر من التسوق، وتقوم القرية بدور كبير في جذب الجمهور إلى دبي، كما تزدحم بالزائرين خلال فترة المهرجان، إذن فالمسألة ليست تنافسا ولكنها متكاملة.

تفاعل

أوضح إبراهيم صالح أن مشاركة القطاع الخاص في دورة هذا العام من المهرجان جادة وفعالة للغاية، وقال: يكفي أن لدينا 20 راعياً رئيسياً، وأكثر من 100 راع فرعي وأكثر من 6000 محل مشارك، وهذه الأرقام خير دليل على دعم وتفاعل هذا القطاع مع أهداف المهرجان.

والقطاع الخاص يعي بالضرورة توجهات الشراء لدى المستهلك، ويدرك أنها فرصة للتواجد واستقطاب العملاء المتوافدين إلى الدولة خلال هذه الفترة لعرض منتجاته، كما أن الأجواء الاحتفالية والكرنفالية التي تعيشها دبي تفتح المجال أمام هذا القطاع لتحريك السوق.

ومن الصور الجادة لإدراك القطاع الخاص أهمية المهرجان كفرصة ترويجية لكسب مصداقية أمام العملاء، ما نراه من نسب الخصم التي وصلت في بعض المحلات على 75%.

ومشاركة القطاع الخاص ليست عشوائية ولكن تخضع للأجهزة الرقابية في الدائرة الاقتصادية حيث يتكفل مجموعة من المفتشين متابعة الأسواق ميدانياً للوقوف على صحة التخفيضات والعروض التي تقدمها المحلات، كما تراقب المحلات التي تعلن عن تخفيضات لمعرفة إذا كانت مسجلة لدى الدائرة من عدمه.

font color="#ca912e">دبي - أيمن حجازي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات