وكالة الأنباء الألمانية: دبي تجمع العالم في 100 يوم

وكالة الأنباء الألمانية: دبي تجمع العالم في 100 يوم

على مدار 100 يوم تجمع إمارة دبي أشهر معالم ومزارات وثقافات العالم، على ارض واحدة، أسمتها «القرية العالمية».

ومن يزر هذا المشروع السياحي الذي يقام سنويا ابتداء من شهر ديسمبر، يتعرف على معالم الدول عن قرب، فيطوف بين شوارعها، ويتعرف على أزيائها وأشهر منتجاتها، ويستمع إلى أغنياتها ويستمتع برقصاتها الشعبية الفلكلورية.

يدخل الزائر «القرية العالمية » فيرى أجنحة ومجسمات ضخمة لكل دولة من دول العالم، وداخل كل جناح محلات تعرض المنتجات الوطنية لكل دولة، ومواطنين يرتدون ملابسهم الوطنية يستقبلون الزوار بعبارات ترحيب ينطقونها بلغاتهم، ويقدمون لك مشروباتهم الشعبية.

وتتزين مداخل كل جناح برسوم وصور لأشهر المزارات، ونماذج ضخمة للمعالم والمزارات البارزة لكل دولة، فيشاهد الزائر برج ايفل، وعلى بعد خطوات منه برج بيزا المائل، ثم أهرامات مصر ومعابد الفراعنة، والى جوارها ساعة بج بن البريطانية، ويتجول بين الغابات الإفريقية، والمعابد الصينية.

يقول سعيد علي بن رضا، المدير التنفيذي للقرية:« تعد القرية العالمية الوجهة السياحية الأبرز في دبي، والمركز المتميز للتواصل والتمازج بين حضارات العالم في كل عام.»

وقد انطلقت فعاليات القرية العالمية لأول مرة في عام 1996 على ضفاف خور دبي. وانتقلت بعدها إلى مقرها الدائم عام 2005 في دبي لاند، التي تعد أكبر وجهة للسياحة والتسلية والترفيه في المنطقة.

وشهدت القرية نمواً كبيراً منذ انطلاقها، فمن 18 دولة مشاركة في موسم عام 1997، إلى أكثر من 40 دولة في موسم 2008 - 2009

وارتفع عدد الزوار من 500 ألف عام 1996 إلى ما يقارب3,4 ملايين خلال الموسم الماضي، بينهم سياح من أكثر من 160 دولة حول العالم.

وتبلغ مساحة القرية 17مليون قدم مربع، وتعدها دبي أحد أهم مزاراتها لجذب شرائح مختلفة من سياح العالم.

45 ثقافة

وأضاف: تجمع القرية العالمية لهذا الموسم أكثر من 45 ثقافة مختلفة حول العالم تقدم كل واحدة منها عبر جناح مستقل تشكيلة متنوعة من البضائع والعروض الفنية والموسيقية، والحرف اليدوية، وعروض المسرح، وعروض الأزياء والطعام.

وما يميز هذا المشروع السياحي انه يجمع كل أجناس البشر، وتكفي جولة في هذه القرية لترى فيها أصحاب البشرة السمراء القادمين من أعماق أفريقيا يقفون جنبا إلى جنب وأصحاب الشعر الأشقر أبناء القارة الأوربية، والى جوارهم الصينيون بعيونهم الضيقة، ومواطني جنوب شرق آسيا واستراليا وأمريكا الجنوبية.

ويرى الزائر لأجنحة القرية ابن السودان بجلبابه الأبيض، ويلتقي المصري الصعيدي بعمامته المميزة، واليابانية مرتدية الكيمونو الشهير، والهندية بالساري، والمكسيكي بقبعته العريضة.

وطوال جولتك في القرية تستمتع إلى أنواع مختلفة من اللغات واللهجات المنطوقة في أرجاء الأرض.

ويتذوق الزائر مختلف أنواع الأكلات الشعبية العربية والغربية، حتى تلك التي اختفت منذ سنوات طويلة، فرائحة «المندي» تغمر الجناح اليمني، وأطباق «الملوخية والفول والفلافل» يتفاخر بها أبناء مصر و«المكدوس» يزين جناح سوريا، وزجاجات زيت الزيتون لا تفارق أرفف الجناح الفلسطيني.

أبرز الأجنحة

ويعد الجناح المصري أحد أبرز أجنحة القرية، فقد تم تصميمه على هيئة معبد أبو سمبل الفرعوني، ويقف أمامه تمثال ضخم للملك الفرعوني رمسيس الثاني. ويجذب الجناح آلاف الزوار يوميا لالتقاط الصور التذكارية إلى جانبه.

ويشعر كل من يزور هذا الجناح انه يزور أحد أحياء القاهرة، فعلى أبوابه تستقبلك أم كلثوم وهي تغني سيرة الحب والأطلال، لتصحبك في زيارتك التي ترى خلالها المشغولات اليدوية ومنتجات السوق الشعبي الشهير خان الخليلي، والتماثيل الفرعونية الصغيرة القادمة من مدينة الأقصر الأثرية.

ويقدم الجناح لزواره مجموعة كبيرة من المأكولات الشعبية المصرية بداية من الفول والفلافل وحتى الكشري والكوارع والحمام المحشي.

وعلى مقربة من هذا الجناح يقف جناح تايلاند الذي يضم 80 متجراً تعرض تشكيلة واسعة من المنتجات والخدمات والأطعمة التقليدية الشهية والعصائر والفواكه الطازجة.

وابرز ما يميز جناج تايلاند صالات توفر خدمات التدليك التايلندي المعروف وخدمات (سبا) الصحية السريعة . كما تنتشر متاجر خاصة توفر عروضاً ترويجية على بضائع مختلفة مثل العطور والملابس الأنيقة، والإكسسوارات الملونة وحقائب اليد، والمجوهرات، والديكورات المنزلية.

وأقامت السعودية جناحا متميزا تفوح من جوانبه رائحة القهوة العربية، التي يقدمها السعوديون للزائرين عملا بتقاليد الضيافة العربية.

ويتميز الجناح بعرضه أكثر من 10أنواع من التمور التي تشتهر بها المملكة، وأبرزها السكري والخلاص وحاتمي، وتشهد جميعها إقبالا كبيرا من الزائرين خاصة الخليجيين منهم.

والى جانب التمور، تفوح رائحة العطور السعودية، وعلى رأسها العطور المشبعة برائحة العود والمخلط والمسك.

ويعود الجناح المغربي بزواره إلى أيام الأندلس، بتقديمه كتبا عن حياة الأندلس ومنتجات المغرب العربي يدوية الصنع كالأدوات النحاسية المطلية بالفضة.

روائح البخور

أما البحرين فتجذب زوار القرية بأنواع مختلفة من البخور، خاصة بخور العنبر والعود والصندل والمسك.

ولأنها تعرض البخور، فلابد أن تعرض أشكالا متعددة من المباخر التي يقبل عليها أبناء الخليج.

ويعتمد جناح لبنان على عرض أنواع مختلفة من خيرات الجبل يتقدمها العسل ومربات المشمش والتوت والفراولة، إضافة إلى أصناف من الجبن والمخللات.

وتهتم الهند في جناحها بعرض أزيائها الشعبية يتقدمها الساري واللهانجا وملابس للرجال مستوحاة من قصص ألف ليلة وليلة.

ويشعر من يدخل أجنحة دول أفريقيا خاصة غانا وغينيا وجنوب أفريقيا أنه في غابة، فجميع المعروضات عبارة عن مشغولات يدوية منحوتة من الطبيعة، كالأحجار والخشب الأسود، وأكثر هذه المعروضات هي الأقنعة والطبول، وتماثيل لحيوانات مفترسة.

أما الصين فتستقبل الزوار في جناحها بمجسم لتنين عملاق، وتبهرهم برقصات صينية تعتمد على الحركات الجماعية والقفزات العالية، كرقصات العصا والتنين والأسد والتوازن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات