حديث العواصم

الوقوع في البلبلة

لا حاجة للقول ان مستوطني الخليل ليسوا معنيين بتاتاً بقرارات الحكومة الإسرائيلية وهم يعرفون من تجاربهم أنهم قادرون على تحويل مسار الأمور وفق أهوائهم. هذا ماحدث بعد مذبحة باروخ غولدشتاين عندما انقلب قرار اخلاء التجمع الاستيطاني اليهودي في المدينة وأتيح المجال في واقع الأمر لدخولهم إلى سوق الجملة الذي تم اغلاقه إثر المذبحة.

لا يتوجب الوقوع في البلبلة من دعوات مجلس المستوطنات في «يشع» لتوخي الاعتدال، كما لا يتوجب الخوف من الاتهامات التي يوجهها يهود الخليل للشرطة متهمين اياها بأنها تنكل بهم. المستوطنون يجربون دائماً كل القنوات التي تحقق لهم هدفهم، هم يستغلون الزعران والدبلوماسيين في آن واحد.

وكذلك الوسطاء والمصلين وقاذفي البيض على أمل ان تحول واحدة من هذه الوسائل دون عملية الاخلاء. حتى اغسطس 2005 نجحوا في مسعاهم. إخلاء غوش قطيف كان نقطة انعطاف في موقف الحكومة ونهجها تجاه المستوطنين، والسؤال الذي لم يتضح بعد هنا هو هل كان ذلك حدثاً احادياً عابراً أم لا؟

عن «هآرتس»

ضربة بوتين

يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه إلى منح الحكومة الروسية الأدوات التي من خلالها يمكن ممارسة قدر أكبر من السيطرة على القطاع غير الحكومي للدولة الذي هو بالفعل يعاني حصارا حكومياً.

ويأتي القانون الجديد الذي يقلم أظافر المؤسسات الأهلية والذي ينتظر توقيع الرئيس ـ يأتي ليوسع من مساحة منع التسجيل في المؤسسات غير الحكومية الروسية ويضاعف من امكانية اغلاق تلك المؤسسات، الامر الذي يمهد الطريق أمام هيمنة أكبر للحكومة على تلك المؤسسات .

والتدخل في عملها بشكل أكثر تأثيرا. غير ان مشروع هذا القانون، الموجود حاليا على مكتب الرئيس، لا يمثل سوى أحدث ضربة ضد الأصوات المستقلة في روسيا، وهي الضربة التي تندرج تحت نطاق محاولات منتظمة من قبل السلطات لتطويق تلك الأصوات.

عن «كريستيان ساينس مونيتور»

تغيير الصورة

على عكس ما تظهره آخر استطلاعات الرأي العام في إسرائيل، هناك شكوك كبيرة حول ما اذا كانت العملية الانتخابية قد انتهت. فالمعسكرات الحزبية ستبدأ قريباً .

وبعد ان تم تشكيل القوائم الداخلية للاحزاب (والنزاعات داخل حزب كاديما يمكن لها ان تتفجر مما سيؤدي إلى انهيار هذا الترتيب داخل الكتلة)، لا أحد يعرف حتى الآن ماذا ستكون انعكاسات وتأثير أرييل شارون على «الصوت الروسي»، فهذان عاملان ما زالا يمكنهما التأثير جديا وتغيير الصورة التي نراها الآن.

الشيء الوحيد الذي لم يتغير حتى الآن هو الحقيقة الأساسية، وهي ان التنافس الحقيقي على منصب رئاسة الوزراء يتنافس فيه مرشح أساسي قوي هو ايهود اولمرت والذي تظهر الاستطلاعات ان نسبة فوزه وتأييده حالياً فاقت تلك التي كان يتوقع لها بالنسبة لشارون، وكذلك هي تفوق كثيراً تلك المتوقعة لاثنين من كبار منافسيه:

عمير بيرتس، الذي لا يرى فيه عدد كبير من مؤيدي وأنصار حزب العمل رئيساً مستقبلياً جيداً للحكومة الإسرائيلية، والثاني بنيامين نتانياهو الذي كان في يوم من الأيام رئيساً للحكومة، ولهذا السبب تحديداً فهو غير ملائم في أعين الكثيرين لهذا المنصب الآن. ولم تتغير أو تنتفي الحاجة إلى ان يقوم كل واحد منهم باقناعنا بضرورة التصويت له في الانتخابات.

عن «يديعوت احرونوت»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات