حديث العواصم

علامة استفهام

السؤال المهم الذي ضاع وسط الضجيج حول من سيخلف أرييل شارون هو ما إذا كانت ستبقى هناك أي سلطة شرعية فعالة بين الفلسطينيين عندما يفرغ الإسرائيليون من ترتيب بيتهم الداخلي.

ويرسم تقرير نشرته أخيراً «نيويورك تايمز» صورة قاتمة مقلقة لسلطة فلسطينية مفلسة ومنقسمة وعديمة النفوذ.

حركة فتح منقسمة، بينما تزداد حماس قوة يوماً بعد يوم. قطاع غزة المكتظ بالسكان على شفير حرب أهلية. ويرى بعض الإسرائيليين إن هذا دليل على إنه ليس لديهم شريك سلام .

وإن عليهم المضي قدماً في خطة شارون بفصل الإسرائيليين عن الفلسطينيين بجدار حول المناطق التي تريد إسرائيل الاحتفاظ بها والانسحاب من المناطق التي لا تريدها لكن الواقع ليس بهذه البساطة. فإسرائيل لديها مصلحة في منع الفلسطينيين من الانزلاق إلى مزيد من الفوضى.

ولا يمكن إنكار أن السياسات الإسرائيلية منذ اندلاع الانتفاضة الثانية ساهمت في تقويض السلطة الفلسطينية من خلال الهجمات العسكرية على الضفة الغربية وعزل ياسر عرفات.

عن «نيويورك تايمز»

حزب القائد

يستطيع باحثون في مجال علاقات الجيش بالسياسة في إسرائيل أن يصنفوا «كاديما» وشارون يرأسه، وبسهولة، كنوع من «حزب قائد عسكري»، حزب القائد هو حزب هيكلي ينقصه نظام التوظيف الحزبي والمؤسسات، الذي يرأسه القائد ويتقدم بحسبه.

أحد ضروب أحزاب القائد هو حزب القائد العسكري، وهو يرى على هذه الحال حتى مع مرور سنين كثيرة على خلعه بزته العسكرية. في حزب كهذا أيضاً لا توجد حركية إجراءات سياسية معروفة وتقليدية، لأن كل شيء يبدأ وينتهي إلى القائد العسكري.

في حين أن القائد المدني متعدد المجالات في نقاط تركيزه هو وحزبه، فإن القائد العسكري يخرج من الجيش ويبقى هنالك في أكثر المرات. هذه المميزات تدل على حقيقة مبرهن عليها هي أن غياب القائد العسكري يقصر العمر السياسي للحزب ويجعله صفراً.

عن «معاريف»

صعب ومستقر

«الوضع صعب ومستقر». ارييل شارون المستلقي دون وعي ولا إدراك في المستشفى، يعتبر نموذجاً واضحاً للسياسة الإسرائيلية في هذه الأيام. فهذا الجسم الذي عرف أياماً كبيرة في حياته وهو ملقى الآن أمام أعيننا دون حراك وبالكاد يستطيع التنفس، فهو حي وغير حي.

الصعود الباهر لحزب كاديما في استطلاعات الرأي الأخيرة غير قابل للفهم، إلا على خلفية التدهور والتقوض التقليدية والبنيوية للأحزاب الأخرى مثل شينوي، العمل والليكود، وكذلك أحزاب ميرتس وحداش. سنوات طويلة من الاضمحلال والتراجع، ومن التخطيط للمدى القصير المتهرب من الحاجة الملحة والضرورية للتعليم والتعلم مجدداً.

سنوات من الزعامة غير المسؤولة ومن الاستهزاء العام من عوامل الصحة الديمقراطية الأساسية في البلاد، كل هذه كانت سبباً لجباية هذا الثمن الذي تدفعه إسرائيل، فهي تتنفس بصعوبة، وهي تعلن عن البدء بعمليات تجديد هي نفسها غير مؤمنة بها، ولا تصدقها، وتعد بجدول أعمال جديد وتزود وسائل الإعلام بالعناوين الدعائية الكبيرة.

عن «يديعوت أحرونوت»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات