حديث العواصم

بوش الجديد

في أحد أيام صيف 2005، بزغ للوجود فجأة نجم جورج بوش جديد، مثل طائر الفينيق، من بين رماد سنة كانت مروعة بكل المقاييس للرئيس، وبخلاف بوش القديم، فإن هذا ال«بوش» الجديد كان متواضعاً ومستعداً للاعتراف بالأخطاء ومناشدة المعارضين له بالصبر وتقديم الدعم في حرب العراق، معترفاً أنها قد تكون طويلة ومكلفة ودموية.

لكن بوش القديم لم يتلاش كلياً، كما لاحظنا من ردود الرئيس على احتجاجات منتقديه بشأن برنامج التنصت على الأميركيين، من دون أمر من المحكمة، ومن المرجح أن كلا «البوشين» القديم والجديد سيبقيان معنا لبعض الوقت، لكن الغلبة ستكون ل«بوش الجديد»، في ما يتعلق بالحرب في العراق التي تشكل أكبر تحدٍ لإدارته وستحدد بالمحصلة مدى نجاح رئاسته.

عن «سيدني مورنينغ هيرالد»

النظام السري

في بداية الحرب الباردة، أجاز قانون الأمن القومي الصادر في أميركا عام 1947 إنشاء مؤسسات جديدة للسياسة الخارجية والاستخبارات، منها مجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية. لكن بوش قام ببناء نظام سري، من دون أية مسوحات تشريعية، تعتمد فقط على الأوامر التنفيذية والنتائج الرئاسية.

ويعمل خارج نطاق إشراف الكونغرس والمحاكم وخارج نطاق القانون. إنها دولة أمن قومي قائمة على التعذيب والمعتقلات السرية والتنصت على المواطنين. ويصرّ المدافعون عن هذا النظام على أن الرئيس بوصفه القائد الأعلى يجوز له الحكم العشوائي من دون مساءلة. والمذكرات التي كتبها جون يو، المستشار القانوني السابق للإدارة تشكل أساساً أيديولوجياً للسلطة المطلقة.

عن «صالون دوت كوم»

غياب شارون

بخلاف التنبؤات السائدة الآن، فإن غياب شارون عن دفّة القيادة لن يترك تأثيراً كبيراً على المسار المستقبلي لإسرائيل وللمنطقة، إن شارون لم يوجد الكتلة الحالية الأساسية في وسط الطيف السياسي، والتي يعتبر الكثيرون أنه هو وحزبه الجديد «كاديما» يمثلانها.

فهذا التيار الوسط ينمو باطراد في إسرائيل منذ حوالي عقدين، متغذياً على الإحباط الشعبي من النهجين اللذين ظلا تقليدياً يشغلان الحيز الأكبر في الخطاب السياسي الإسرائيلي. ومنذ انهيار مفاوضات السلام واندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، أصبح الإسرائيليون يتجهون بشكل متزايد إلى رفض كلا النهجين.

عن «انترناشيونال هيرالد تريبيون»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات