الاتحاد الدولي يسعى لتخفيض تكلفة بطولة العالم لسباق السيارات

الاتحاد الدولي يسعى لتخفيض تكلفة بطولة العالم لسباق السيارات

يسعى الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) إلى تخفيض تكلفة المشاركة عبر لائحة قوانين جديدة ستطبق في بطولة العالم للفورمولا واحد اعتبارا من موسم 2008. وتتيح هذه التعديلات التي نشرها الاتحاد الدولي الفرصة أمام الفرق المتواضعة التي تفتقر إلى الراعي الرسمي الكبير، الذي يغطي قسما كبيرا من التكاليف العالية، للمنافسة بشكل أفضل، كما تقلل الهوة بين فرق الطليعة وتلك الأقل شأناً.

وبدأ الاتحاد الدولي العمل على هذه التعديلات منذ بداية العام الحالي، وشارك في دراستها وتحضيرها جميع المسؤولين عن فرق البطولة، كما كان لتسعين ألفاً من المشجعين من 180 بلداً حول العالم فرصة إعطاء رأيهم عبر اقتراحات وجهت إلى مركزي الـ «فيا» في جنيف وباريس.

وتواجه بطولة العالم مأزقا حقيقيا بسبب التكاليف المرتفعة والتفاوت الشاسع في ميزانية الفرق المشاركة، إذ أن معظم الفرق الصغيرة لا تتجاوز موازنتها في الموسم الواحد أكثر من 100 مليون دولار، في حين أن الفرق الكبيرة مستعدة لدفع ما يتجاوز حدود 300 مليون دولار، مما يقلل من قدرة الصغار على منافسة الفرق الكبيرة والمنحصرة بثلاث أو أربع شركات على أقصى تقدير.

وتتمثل هذه الفرق برينو بطلة العالم وماكلارين مرسيدس وصيفتها وفيراري والى حد ما وليامس كوزوورث بعد انفصال بي ام دبليو الألمانية عن الفريق الانجليزي.

وازدادت مشاكل البطولة والمسؤولين عنها بعدما هددت فرق رينو وماكلارين مرسيدس وبي ام دبليو (التي اشترت فريق ساوبر) وتويوتا وهوندا بالانسحاب من البطولة وتشكيل بطولة موازية ابتداء من 2008 بسبب عدم رضاها عن المردود المالي العائد من الحقوق التجارية والنقل التلفزيوني، والنسبة التي تحصل عليها الفرق الصغيرة رغم أدائها المتواضع.

وأعلن رئيس الاتحاد الدولي ماكس موزلي تعليقا على التعديلات الجديدة والهدف منها قائلا «المشكلة الأساسية التي تعاني منها البطولة لا تتعلق بالهيئة الإدارية للفيا أو بالأموال التي تحصل عليها الفرق من مشاركاتها، بل تتعلق بشكل أساسي بالتكاليف العالية التي تتكبدها الشركات»، مضيفاً «المشاركة في البطولة يجب أن تكون متاحة للشركات الصغيرة والمستقلة،

والرغبة عند فريقين أو ثلاثة في الفوز والاستعداد لدفع مبالغ طائلة لتحقيق هذا المنال قد ألحق ضرراً كبيراً في رياضة المحركات، وهذا ما حصل في سباقات اندي الأميركية وهذا ما لا نريده في الفورمولا واحد».

من جهة أخرى، وجه موزلي رسالة إلى الفرق التي هددت بالانسحاب وتشكيل بطولة جديدة قائلا «إذا أردتم أن تستمروا في بطولتنا فيجب أن تتقيدوا بقوانيننا، وإذا فعلتم ذلك أهلاً بكم، أما إذا رفضتم فشكلوا بطولة خاصة بكم، ليس هناك مشكلة».

وسيكون للتعديلات الجديدة، التي سيبدأ تطبيقها اعتبارا من موسم 2008، دور أساسي في تخفيض التكلفة وزيادة المنافسة، وبدأت هذه التعديلات تأخذ مجراها انطلاقا من الموسم المقبل مع تخفيض سعة المحركات إلى ثماني اسطوانات عوضا عن عشر، كما تم منع استخدام بعض التقنيات ذات التكلفة العالية.

أما التركيز الأساسي في 2008 فسيكون من ناحية التكنولوجيا المتقدمة أولا، إذ يسمح لأي فريق يكتشف وسيلة تقنية جديدة من استخدامها لموسم واحد فقط، لكي يتم تجنب أن تلجأ إليها الفرق الأخرى في الموسم الذي يليه مما يرفع الكلفة مجدداً.

أما التعديل الثاني فيتعلق بالعامل الانسيابي ومرتبط بالجناح الخلفي، إذ ستجبر الفرق على استخدام جناح من قسمين، مما يسهل عملية التجاوز بعد أن تستفيد السيارة التي في الخلف من الممر الفارغ الذي تسببه تلك في المقدمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات