سيارتي

سهيل الزرعوني: هوايته أدخلته موسوعة «غينيس» من أوسع أبوابها

صورة

سُجل اسمه في موسوعة غينيس للأرقام القياسية عام 2002 و2003 عن أندر وأضخم مجموعة من نماذج السيارات في العالم، تقدر قيمتها بخمسة ملايين دولار والتي بدأ بجمعها قبل أكثر من عشرين عاماً. سهيل الزرعوني إماراتي مأسور بسحر السيارات النادرة وجمع نماذجها. وهو دائم التجدد ابتكاراته الشخصية في فن بناء نماذج السيارات والأنظمة المرورية.

وقدم في المعرض نموذجا لسيارة صاحب السمو رئيس الدولة الليموزين وآخر سيارات رسمية لشرطة أبوظبي إلى جانب نماذج العديد من موديلات السيارات الكلاسيكية التي اشتهرت خلال القرن العشرين كله، كما يملك ويملك سهيل أيضا 45 سيارة حقيقية معظمها من طراز «بوغاتي» و«هامر» والموديلات الكلاسيكية في رولز رويس ومرسيدس بنز.*متى بدأت هوايتك ومن قام بتشجيعك؟ـ بدأت هوايتي في سن مبكر عندما حصلت على أول نموذج سيارة خلال دراستي في لندن، وعندما عدت إلى الإمارات في عام 1995 قررت تنمية هوايتي.

ومنذ ذلك الحين دأبت على جمع نماذج السيارات المصغرة مكرساً كل وقتي لهذه الهواية. شجّعني جميع الأصدقاء وأفراد العائلة، والذين لم يحتاروا أبدا في اختيار الهدايا لمعرفتهم الراسخة بان كل ما أريده هو توسيع مجموعتي من السيارات المصغرة. * هل مازلت تواصل هوايتك منذ الطفولة ولغاية اليوم؟ـ مازلت أواصل هواي منذ الطفولة ولغاية اليوم، لكني تباطأت بشكل مؤقت خلال أواسط التسعينيات فقد توقفت عن الجمع لبعض الوقت. ثم في عام 1998، شجعني أشقائي فيصل وهلال وأيوب على إعادة إحياء اهتمامي بجمع نماذج السيارات.

وبفضل دعمهم وتحفيزهم ارتفعت معنوياتي بشكل كبير، ولم تمض فترة طويلة حتى جمعت 1600 سيارة منحتني شرف الدخول لأول مرة في سجل غينيس لعام 2002. وخلال سنة واحدة جمعت 2000 سيارة أخرى واحتفظت بلقبي في سجل الأرقام القياسية العالمية لعام 2003.

* ما هي قيمة نماذج السيارات التي تملكها؟

ـ تقدر قيمه نماذج السيارات التي أملكها بخمسة ملايين دولار، لأن العديد منها غالية الثمن وحصرية جداً، ومن هذه السيارات الغالية الثمن أربعين نسخة صغيرة بألوان مختلفة من طراز هامر، وهي مجموعة فريدة من نوعها في العالم.

كما أني أمتلك جميع نماذج السيارات الصغيرة المصنوعة على مدى عقود، بما في ذلك سيارة «مايباخ« الجديدة وسيارة مصغرة تعود لفترة الخمسينيات، وتتضمن إحدى المجموعات نماذج صغيرة بديعة لسيارة كنيدي وسيارات جيمس بوند ومرسيدس بنز التي كان هتلر يقودها.

* ومن أين حصلت على نماذج سيارات شرطة أبوظبي؟

ـ لم أحصل على نماذج سيارات شرطة أبوظبي من أي مكان، بل قمت بتحويل نماذج صغيرة إلى سيارات شرطة في شكلها المستخدم بالدولة. كما آمل أن أبدأ في إعداد نماذج عن سيارات الشرطة في مختلف بلدان الشرق الأوسط.

* كيف بدأت رحلتك لسجل غينيس للأرقام القياسية؟

ـ بدأت رحلتي لسجل غينيس للأرقام القياسية، لكوني شديد الإعجاب بالأشخاص المتحمسين للانجاز، وكنت قارئاً نهماً لسجل غينيس للأرقام القياسية منذ صغر سني. وعندما اكتشفت أن السجل لم يتضمن أي رقم قياسي لجمع السيارات النموذجية، فكرت بان اجمع تشكيلة ضخمة أكون أنا صاحب الرقم القياسي فيها.

وقد تطلب بلوغ تلك الغاية قدراً كبيراً من التفكير والمثابرة، استغرق توثيق جميع السيارات ستة أشهر. وبعرضها في متحفي الخاص على رفوف عالية محاطة بالمرايا اكتسبت المجموعة المزيد من البريق والتألق.

وقد ساعدتني رسالة الشهادة الموجهة من الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في الدخول إلى سجل غينيس، وسأظل ممتناً له على ذلك طيلة حياتي. وكان أيضا من بين الشهود الآخرين على تشكيلته القياسية الشيخ حمد بن حمدان آل نهيان والشيخ سهيل بن علي آل مكتوم والشيخ خالد بن عبد العزيز القاسمي.

* وكيف تشرح فن صنع النماذج التي تعرض السيارات عليها؟

ـ لقد انتقلت من مرحلة ممارسة الهواية إلى مرحلة التوظيف العملي لفن صنع النماذج الذي برعت فيه بحيث أصبحت أوظف فني لابتداع نماذج عملية لحلول ومشاريع مرورية مبتكرة قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

منها الجسور التراثية ذات المظهر الفني السياحي التي يقترح أن تشيد على الطرق الممتدة بين كل إمارة وأخرى لتعطي الانطباع الدائم لمرتاديها بتكامل المشاريع الحضارية في كل أرجاء دولة الإمارات دون استثناء.

وتتخلل هذه الجسور أبراج تراثية مقتبسة من أبراج القصور القديمة التي برع الإماراتيون في بنائها خلال العهود الماضية، كما أملك نموذجا مصغرا لقصر تراثي قابل للنقل على متن شاحنة عملاقة قمت بتصميمها.

* كيف قمت ببناء متحفك البديع؟

ـ قمت ببناء متحفي على مدى الأعوام وبمساعدة عائلتي وأصدقائي، عكفت على رعاية وصقل مجموعتي. وقمت بإعادة تصميم مكتبي ليصبح متحفاً يضم جميع سياراتي الصغيرة. كما أعت الحياة على كل نموذج من السيارات التي تمتلك خصائص مثيرة للاهتمام.

* كيف تحافظ عليها؟

ـ أحافظ عليها بالرعاية والصيانة الدورية، ولديّ فريق صيانة صغير يقوم بتنظيف وتلميع السيارات وأحياناً إعادة طلائها لمنحها بريقا فاتناً.

* حوار: راشد دبدوب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات