فرحة مضاعفة

بالأمس (27/11/2013) فازت دبي باستضافة الحدث العالمي «إكسبو 2020»، وغداً الثاني من ديسمبر تبلغ الاحتفالات ذروتها بذكرى اليوم الوطني الثاني والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة.

لم يفاجئني فوز دبي، فكل المعطيات الموضوعية كانت تؤكد ذلك، لكن الفرحة غمرتني بوفرة حصاد ما زرع من جهود حثيثة وعمل دؤوب أجبر العالم، بنتيجة ساحقة، على الاعتراف بفرادة الإمارات وتميز دبي في مختلف المجالات، وأمام منافسة قوية من دول غنية وعريقة في استضافة وتنظيم الأحداث العالمية الكبرى.

وهذا الفوز الباهر ما كان ليتحقق لولا الاتحاد الراسخ الشامخ، الذي بناه الآباء المؤسسون على أسس تصون الماضي وتطور الحاضر وتعمل للمستقبل.. وعلى نهجهم قاد السفينة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ويلتف حولهما شعب أبِيٌّ يصنف بأنه أسعد شعوب العالم، ليس في مستوى الحياة الكريمة فحسب، وإنما أيضاً بقيادته التي لا تدخر جهداً في خدمته والرفع من شأنه.

هي إذاً، فرحة مزدوجة، بل فرحة مضاعفة؛ باعتراف عالمي صريح بنموذج عربي متميز تنموياً وحضارياً، بعد أن حاول البعض طويلًا ترويج صورة مشوهة عن العرب وسعى لترسيخها.. وفرحة بذكرى نموذج وحدوي عربي، يمثل كل قيم الحضارة الإنسانية، ولذلك فهو عيد عربي بامتياز ومبعث فخر واعتزاز، وبؤرة الضوء الساطعة في ظلمة الراهن العربي.. وكما قال رائد الشعر الموريتاني المعاصر، الشاعر الأديب والسياسي المناضل أحمدو ولد عبد القادر:

فَرحةُ العـيد أيقَـظت ذِكرَيـاتي

مِن صَميمي وحرّكت خَطَراتي

حولَ ماضٍ يًعطيك قصّة شعبٍ

عبِقٍ بالفَخَـار والمَــكرُمــاتِ

وهذا يعيد تجديد وتأكيد الرغبة في تعميم هذه التجربة الرائدة والنموذج المتميز، لفائدة الأشقاء في الدول العربية الأخرى، كما عودتنا الإمارات دوماً على نشر أياديها البيض في كل مكان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات