00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أوروبا والهجرة المتحيزة

تحظى العناوين الرئيسة المتعلقة بالهجرة في أوروبا باهتمام الكثيرين، سواء كانت قصة مهاجر مالي غير قانوني يتسلق مبنى في باريس لإنقاذ طفل صغير أو خبر عن تشكيل حكومة شعبوية في إيطاليا تهدف إلى ترحيل نصف مليون مهاجر.

ومع ذلك، وعلى الرغم من التغطية المستمرة لقضية الهجرة -أو على الأرجح بسببها- فإن النقاش في سياسة الهجرة يظل محاطاً بالمفاهيم الخاطئة والتسييس.

في المملكة المتحدة، كان التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مدفوعاً جزئياً بمزاعم كاذبة ومغلوطة، وكانت تلك الهجرة غير المقيدة من بقية أوروبا تؤدي إلى انخفاض الأجور.

منذ التصويت، واجهت الحملة المناهضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشوهات مماثلة، مع التحذير من أن المملكة المتحدة ستواجه نقصاً في المهارات بمجرد تركها الاتحاد الأوروبي، لكن الكثير من الدول -مثل أستراليا وكندا وسنغافورة- تعمل بشكل جيد دون وجود اتفاقات تضمن حرية الحركة من الدول الأخرى، من خلال إصدار تأشيرات مطابقة للمهارات.

وقد أدّت مثل هذه الاختلالات، من قِبل القوى المؤيدة والمناهضة للهجرة في جميع أنحاء أوروبا، إلى فض النقاش المتواصل في هذا الموضوع.

وحتى عند قيام الأطراف بتحليل معقول لتكلفة الأثر الاقتصادي للهجرة، فإنها تميل إلى الاستشهاد بالدراسات والبيانات التي تدعم وجهة نظرها الخاصة فقط، وهذا يحول دون الاتفاق على حلول مبتكرة وفعّالة.

وتثير الهجرة المتحيزة للمهارات معضلة مماثلة. يعتقد الكثيرون في أوروبا بأن هذا النهج لا يميز ضد أضعف مجموعات المهاجرين فقط، بل يؤدي أيضاً إلى هجرة الأدمغة من البلدان التي تحتاج إلى عمال ذوي مهارات عالية.

حين لن تعد الهجرة تهيمن على جدول الأعمال السياسي، قد يتمكن الاتحاد الأوروبي في النهاية من مواجهة التحديات الكبيرة التي يواجهها، من خلال نهج تعاوني وإبداعي مماثل.

* مدير مبادرة الابتكار والسياسة في إنسياد

طباعة Email