00
إكسبو 2020 دبي اليوم

النمو الاقتصادي والتكنولوجيا

يعتقد المجتمع الاستثماري الدولي أن الشركات التكنولوجية الكبرى - أمازون وأبل وفيسبوك وغوغل ومايكروسوفت ـ قد نمت بشكل كبير وأصبحت غنية وقوية بما فيه الكفاية، حيث أضحى من الصعب على رجال القانون والسياسيين مراقبتها، هذا ما توصل إليه مجتمع المستثمرين الدوليين بشأن تقييمات التكنولوجيا العالية للغاية. ولكن في حين أن هذا قد يكون خبراً ساراً بالنسبة للقلة التكنولوجية، لكن من غير الواضح إن كان جيداً بالنسبة للاقتصاد.

ولكي نكون منصفين، في العقود الأخيرة، كان الاقتصاد في الولايات المتحدة فخوراً بقطاع التكنولوجيا، فقد كان بمثابة منبع للابتكار. وتعد سرعة وقوة محرك البحث في غوغل مذهلة، ما يساعدنا في الحصول على معلومات استثنائية. . ومع ذلك، ورغم كل هذا الابتكار، لا تزال سرعة نمو الإنتاجية في الاقتصاد بطيئة. يصف العديد من الاقتصاديين الوضع الحالي بأنه «لحظة سولو الثانية»، إشارة إلى ملاحظة عام 1987 الأسطورية لخبير الاقتصاد في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا روبرت سولو: «يمكنك أن ترى عصر الكمبيوتر في كل مكان باستثناء إحصاءات الإنتاجية». هناك العديد من الأسباب وراء بطء نمو الإنتاجية، وليس أقلها عقداً من الاستثمار الضعيف في أعقاب الأزمة المالية العالمية عام 2008.

والأكثر إثارة للقلق، أن شركات التكنولوجيا الخمس الكبرى أصبحت شاملة ومهيمنة ومربحة للغاية، ما يجعل من الصعب على الشركات الناشئة تحديها، وبالتالي خنق الابتكار. يتعين على المنظمين والسياسيين في منطقة الشركات التكنولوجية الكبرى اتخاذ إجراءات حاسمة. لطالما كان ازدهار الولايات المتحدة يعتمد على قدرتها على تسخير النمو الاقتصادي إلى الابتكار القائم على التكنولوجيا. ولكن في الوقت الحالي، تعد الشركات التكنولوجية الكبرى جزءاً من المشكلة بقدر ما تمثل جزءاً من الحل.

* أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة بجامعة هارفارد

طباعة Email