العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الأطفال في مناطق النزاع

    عندما اجتمع قادة العالم في اوسلو في أكتوبر 1997، لإيجاد استراتيجية لإنهاء عمالة الأطفال، كان لدينا طموح كبير والتزام عميق بحصول تغيير حيث سعينا من خلال تحسين التعاون والتخطيط أن نحمي الأطفال من الإستغلال وأن نطور استراتيجيات جديدة للقضاء على عمالة الأطفال على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، والآن بعد مضي عشرين عاماً حان الوقت لأن نسأل: ماذا عملنا من اجل تحقيق ذلك؟

    الجواب هو أن النتائج كانت سيئة فمنذ ذلك الاجتماع الأول، لم يتمكن العالم حتى من تخفيض عدد الأطفال العاملين بمقدار النصف وفي السنوات الخمس الأخيرة تمكن المجتمع الدولي من تخفيض عدد الأطفال العاملين بمقدار 16 مليوناً فقط أي أنه تم التخفيض هو الأبطأ منذ عقود ومن بين عدد الأطفال العاملين اليوم والبالغ 152 مليون طفل فإن 73 مليوناً منهم يؤدون أعمالاً تعتبر خطيره وحتى عمالة الأطفال «الآمنة» تؤثر جسدياً ونفسياً عليهم لفترة طويلة بعد سن البلوغ ، فخلال السبع وثلاثين سنة الماضية قمت أنا وزملائي بإنقاذ اكثر من 87 ألف طفل من العمالة القسرية .

    المشكلة ليست في أننا فشلنا في تعلم أي شيء من تجمعاتنا العالمية الأربعة (آخرها عقد في بيونس ايريس في وقت سابق من الشهر الماضي ) بل المشكلة هي أننا نفشل في التقيد بنصائحنا. نظراً لأن المتاجرين بالبشر يمكنهم بسهولة إيجاد فريسة لهم وسط الفوضى فإن الأطفال في مناطق النزاع على وجه الخصوص هم الأكثر ضعفاً.

    ولكن الصعود العالمي للعصابات المنظمة يعني أن الأطفال في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية وأوروبا هم في خطر كذلك. إن القضاء على هذا التوجه يتطلب استثماراً عاجلاً ومنسقاً في التعليم والأمان في كل مكان يكون الأطفال فيه في خطر- في مناطق الصراع ومخيمات اللاجئين وفي المناطق المتأثرة بالكوارث الطبيعية .

    * مؤسس حركة انقذوا الطفولة

    طباعة Email