العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اختيار رصين

    مع تعيين جيروم باول رئيساً مقبلاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ربما يكون الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ القرار الأكثر أهمية طوال ولايته الرئاسية.

    فهو اختيار عاقل ورصين ويبشر باستمرارية أسعار فائدة بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأمد القريب، وربما تبسيط وتطهير النهج المتبع في التعامل مع السياسة التنظيمية.

    رغم أن باول ليس اقتصادياً يحمل درجة الدكتوراه مثل رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الحالية جانيت يلين والرئيس الذي سبقها بن برنانكي، فقد استخدم السنوات التي أمضاها كمحافظ «عادي» في بنك الاحتياطي الفيدرالي لاكتساب معرفة عميقة بالقضايا الرئيسية التي سيواجهها.

    ولكن من المؤكد أن المؤسسة التي سيتولى باول رئاستها الآن تحكم النظام المالي العالمي. وكل محافظي البنوك المركزية الأخرى، ووزراء المالية، بل وحتى الرؤساء يديرون مؤسسات تالية لها في الأهمية.

    وإذا بدا في هذا مبالغة أو مغالاة، فمرجع هذا إلى أن أغلبنا لا نهتم حقاً بعمل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليومي. فعندما يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بمهامه على النحو الصحيح، يسود استقرار الأسعار، وتظل معدلات البطالة منخفضة، وينشط الناتج. ولكن «القيام بالمهام على النحو الصحيح» ليس بالمهمة السهلة دائماً، وعندما لا يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي بمهامه على النحو الصحيح، فقد تكون النتائج بغيضة للغاية.

    سوف يواجه باول بعض التحديات غير العادية في بداية فترة ولايته التي تستمر خمس سنوات.

    ووفقاً لبعض المقاييس، تبدو أسواق الأسهم اليوم أكثر سطحية مما كانت عليه في عشرينات القرن العشرين. ففي ظل أسعار الفائدة المنخفضة للغاية اليوم، يبدو المستثمرون على استعداد متزايد لخوض مجازفات أكبر بحثاً عن العائد.

    * أستاذ الاقتصاد والسياسة العامة في جامعة هارفارد

    طباعة Email