حياتنا

أمن نووي

ت + ت - الحجم الطبيعي

لو نظرنا مثلاً إلى الطيران المدني، نجد أن أي دولة لا تلتزم بالمعايير، التي وضعتها المنظمة الدولية للطيران المدني لا يُسمح لطائراتها بالهبوط في مطارات أي دولة أخرى عضو بالمنظمة.

أما عندما يتعلق الأمر بأخطر المواد في العالم وهي المواد النووية، نجد أن المعايير الموحدة والمحاسبة والرقابة لا تزال مفتقدة، ولمعالجة غياب المعايير العالمية والمحاسبة المشتركة لتأمين المواد النووية، وللحد كذلك من خطورة الإرهاب النووي، ينبغي على قادة العالم أن يسعوا لإنشاء نظام عالمي لأمن المواد النووية مدعم بمبادئ رئيسة.

فينبغي أن يشمل النظام جميع المواد الصالحة للاستخدام في تصنيع الأسلحة، بما في ذلك المواد النووية المستخدمة لأغراض عسكرية. «15% فقط من المواد النووية تستخدم اليوم لأغراض مدنية؛ لكن لن يتسنى لأي هيكل تنظيمي أن يثبت فعاليته إذا كان ينطبق فقط على جزء بسيط من المواد المفترض خضوعها للنظام».

كما ينبغي أن يعتمد النظام المعايير الدولية وأفضل الممارسات، ويجب أن تلتزم جميع الدول باتخاذ التدابير الكفيلة بطمأنة الدول الأخرى إلى سلامة ممارساتها الأمنية، في حين تعمل على حماية المعلومات الحساسة.

كما على جميع الدول أن تخفض ما لديها من مواد صالحة للاستخدام في الأسلحة- والتخلص منها متى كان ذلك ممكناً- لتقليل المخاطر التي تشكلها هذه المخزونات.

من شأن الاتفاق على هذه المبادئ والالتزام بنظام عالمي لتأمين المواد النووية أن يشكل إنجازاً رفيعاً للأمن النووي. وتقع على قادة العالم مسؤولية تحقيق هدف تأمين جميع المواد النووية الصالحة للاستخدام في تصنيع الأسلحة، لضمان تهديد الإرهاب النووي.

* رئيسة مبادرة الحد من التهديد النووي.

طباعة Email