العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حياتنا

    رفاهة البشر

    العديد من الدول الأوروبية تعيش الآن في حلقة مفرغة، حيث تعمل سياسات التقشف على زيادة مشكلة البطالة بين الشباب سوءاً. وهذا ليس غير ضروري فحسب، بل هو إهدار أيضاً، لأنه يجازف بخلق جيل غير مجهز بشكل جيد لدفع عجلة النمو في المستقبل.

    وكما أشار جون ماينارد كينز في عام 1937، فإن «الرواج وليس الركود، هو الوقت المناسب الذي تفرض فيه الخزانة تدابير التقشف». وفي ظل الركود الحالي، ينبغي للدول الأوروبية أن تستثمر في رأسمالها البشري لتحفيز النمو المحتمل في اقتصاداتها.

    السياسات المالية التي تنتهجها الدول الأوروبية لا تؤكد الإبداع والابتكار، الذي لا يستفيد من البيئة التنظيمية المواتية فحسب، بل وأيضا من ارتفاع جودة التعليم والبنية الأساسية. وتحتاج الحكومات إلى الحد من الروتين البيروقراطي حتى يتسنى لأصحاب الأعمال أن يخوضوا المزيد من المجازفات.

    ولكن شركات التكنولوجيا الخارقة مثل أبل وفيسبوك وتويتر تعتمد أيضا على الناس القادرين على الوصول إلى أنظمة التعليم الجيدة التمويل. وعلى الرغم من وجود قطاع «التكنولوجيا من أجل الخير» المتنامي في أوروبا، فلن ينجح هذا القطاع إلا إذا كان مدعوماً ببنية أساسية حديثة، وهو ما يتطلب عادة نفقات عامة.

    إن صناع السياسات في أوروبا «وأماكن أخرى» في احتياج إلى ضبط تفكيرهم ــ وخاصة تفكيرهم المالي ــ بوضع البشر على رأس أولوياتهم. فالحكومات التي تجعل هدفها المركزي تعظيم رفاهة البشر تنجح في نهاية المطاف ليس فقط في تشجيع النمو الاقتصادي الأعلى، بل وأيضا رعاية سياسات أوفر صِحة.

    * أستاذ الاقتصاد الفخري في معهد الدراسات السياسية في باريس.

    * مدير مكتب تقرير التنمية البشرية لدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

    طباعة Email