العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حياتنا

    منع الانهيار

    إذا اعتقد صناع السياسات في الحاضر أن دعم الحكومة أو البنك المركزي سيساعد في منع انهيار اقتصادي عالمي، فسيتصرفون على هذا الأساس، فهذا هو ما فعله كل من وزير الخزانة هنري بولسون، ورئيس الاحتياطي الفيدرالي بن بيرنانكي، والرئيس جورج دبليو بوش «وجميعهم من الجمهوريين»، بعدما اتضحت الآثار الشاملة لانهيار ليمان.

    تتلخص سلامة اقتراح الإفلاس الجمهوري في التالي: من قد يقدم تمويلاً لمؤسسة مالية معقدة كبيرة ـ تعمل على مستوى عالمي ـ بينما تُعاد هيكلتها في مرحلة الإفلاس؟ لن يقدمه القطاع الخاص. لا يمكن حتى للمحاكم أن تقترض. إذا لم يتوفر التمويل، سينهار المخطط، ونشهد لحظة أخرى مثل «لحظة ليمان»، أو أسوأ.

    لذا يتعين علينا أن نتحدث عن سيناريو يصارع فيه جزء من الحكومة الفيدرالية، بموافقة تشريعية واضحة أو دونها، لتوفير قرض لهذا الغرض في نطاق عشرات أو مئات المليارات من الدولارات، عن طريق قاض. وهذا محير للعقل وشديد الإزعاج.

    لنتأمل هنا أخطاء الأعمال التي ستُرتكَب وردة الفعل السياسية العنيفة. ونضيف إليها التشوهات الاقتصادية المتضمنة في توفير تأمين مجاني إلى حد كبير ضد مخاطر الجانب السلبي.

    يصطف الديمقراطيون خلف منهج في التعامل مع الشؤون المالية من شأنه أن يجعل النظام المالي أكثر أماناً، كي لا يصل الأمر إلى هذه المرحلة ثانية. أمَّا خطة الجمهوريين فلن تساعد سوى البنوك الأكبر من أن يُسمَح لها بالفشل، وسوف تجعلها هذه المساعدة أشد خطورة.

    * أستاذ في كلية سلون للإدارة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

    طباعة Email