00
إكسبو 2020 دبي اليوم

حياتنا

حدود الطاقة

هناك ما يقرب من 1.5 مليار نسمة في العالم غير قادرين على الحصول على الطاقة الكهربائية، وأكثر من نصف هذا العدد في منطقة آسيا والباسيفيكي. ومن المؤسف أن إيجاد أية أنشطة صالحة لتوليد الدخل يكاد يكون مستحيلاً في عالم اليوم من دون الحصول على الطاقة الكهربية.

ولكن لماذا لا تصل شبكة الطاقة الكهربية إلى هذه الأسر في المقام الأول؟ كبداية، تعيش هذه الأسر في قرى نائية، حيث يصبح توصيل شبكات الطاقة أمراً باهظ التكاليف. وتفتقر الحكومات إلى السبل والدوافع، نتيجة لعجزها عن استرداد التكاليف من القرويين الفقراء، وذلك لأن أسعار الكهرباء المدعومة تؤدي إلى تقلص العائدات إلى حد كبير. وفي بعض الحالات يصبح تمديد الشبكات منطقياً بعد إزالة مثل هذه التشوهات. ولكن حيثما كانت القرى والمساكن في منطقة نائية فإن تمديد الشبكات غير مجد من الناحية الاقتصادية.

وتلجأ هذه الأسر إلى أشكال الوقود التقليدية مثل الخشب والنفط والشموع لأغراض التدفئة والإضاءة، الأمر الذي يؤدي إلى تلوث شديد داخل المساكن، ناهيك عن مخاطر الحريق المزمنة. ولقد أكدت الدراسة تلو الدراسة على التأثيرات المدمرة التي يخلفها التلوث داخل المساكن على النساء والأطفال، والموارد المالية المخصصة للصحة العامة. فضلاً عن ذلك فإن أنواع الوقود هذه ليست رخيصة، بل إنها تكلف الأسر المعزولة حصة كبيرة من دخولها.

يتساءل العديد من الناس لماذا نستخدم التكنولوجيا الأكثر تكلفة لتزويد أشد الناس فقراً بالطاقة. ذلك أن لوحة الطاقة الشمسية التي تنتج 20 واطاً قد تتكلف ما يقرب من 200 دولار أميركي ـ وهو مبلغ ضخم بالنسبة لأسرة تكسب 2000 دولار أو أقل سنويا. ولكن مع الاستعانة بالتمويل بالتقسيط فإن التكاليف الشهرية تصبح محتملة، بل وقد تنافس الوقود التقليدي.

مالافيكا جين بمباويل*

* زميلة أبحاث لدى مركز آسيا والعولمة التابع لكلية لي كوان يو للسياسات العامة في سنغافورة

طباعة Email