على الدائرة

أكاديمية حكام الكرة

يمر جهاز التحكيم في كرة الإمارات بمرحلة خطرة وبالغة الأهمية، يغلفها ذلك التراجع الفني المخيف لمستوى قضاة الملاعب، ومع استمرار ارتفاع مؤشر الأخطاء المؤثرة في المباريات وعلى وجه الخصوص هذا الموسم، تعالت الأصوات والانتقادات من كل صوب وحدب، ولعل التصريح الأخير من رابطة المحترفين بالتحفظ على مستوى الحكام في سابقة نشهدها أول مرة، وتقديم رئيس اللجنة علي حمد وأعضاء آخرين الاعتذار عن مواصلة مهامهم، ما هو إلا دليل قاطع على أن سلك التحكيم أصبح بحاجة ملحة إلى استشراف مستقبلي لعمل استراتيجي وأكاديمي جديد، وحان الوقت لأن تبصر أكاديمية حكام الكرة الإماراتية النور بديلاً عن برامج التأهيل أو المشاريع المؤقتة الحاضرة الآن.

ومع اتساع رقعة المسابقات الكروية ودخول تقنية الفيديو والحاجة إلى مزيد من الحكام، تبرز أهمية الأكاديمية في إعداد جيل جديد من الحكام الواعدين من فئات عمرية مختلفة، يخضعون وفق برنامج زمني محدد لدورات وبرامج مكثفة في الجانب الفني والبدني والقانوني والنفسي والتقني، يقوم على تنفيذه محاضرون معتمدون مع وضع آلية مراقبة لتطور الفرد وتنقله في الدرجات الأربع المعروفة لحكام الكرة، وبالتالي نضمن الحصول على نخبة جديدة واعدة وفق أُسس علمية لأهم أضلاع اللعبة.

ومن الأخطاء الراهنة عدم وجود خطة للإحلال واضحة المعالم، وكيف سيسلم الجيل الحالي الراية إلى جيل المستقبل، أضف إلى ذلك كيفية الاستفادة من الكوادر الموجودة الآن بعد توقف هدير الصافرة، فكم من الحكام الدوليين السابقين لم يعد لهم حضور في أروقة كرة القدم وهم في سن لا تزال قادرة على العطاء، وعليه فإن مشروعاً بحجم إنشاء الأكاديمية من المتوقع أن يخدم أجيالاً مختلفة من أبناء سلك التحكيم.

نقطة في الدائرة:

فكرة وجود حكام أجانب في دورينا بمقام الهرب من مجابهة الواقع وعلاج الخلل، واللجوء إلى التخدير المؤقت المفعم بالراحة الكاذبة، وهذه المطالبات لا يجدر بنا الالتفات إليها دعماً لأبناء الوطن.

طباعة Email