على الدائرة

مراقب المباراة

تشمل عملية تنظيم مباريات كرة القدم الكثير من الأسرار والأدوار التي تقوم بها شخصيات خلف الكواليس ولا تكون مرئية، ولا تحظى بالاهتمام الإعلامي، من أبرزها مراقب المباراة وهو الممثل الرسمي للجهة المنظمة للمسابقة، ويكون صاحب شخصية مرنة ومتزنة وعلى دراية كاملة بالقوانين واللوائح، ويتحمل مسؤولية تنفيذ المتطلبات الإدارية والتقنية لنجاح مشهد المباراة مكتملة الجوانب من الناحية التنظيمية والأمنية والصحية والتسويقية والإعلامية، وكما هو معروف فإن دور المراقب لا يتعارض مع دور قاضي الملعب، بل يكمله ويكون بينهما تشاور في تهيئة الأجواء المناسبة لضمان إقامة المباراة دون أي أحداث مخالفة.

على المستوى المحلي فإن عدد المراقبين المواطنين سواء في رابطة المحترفين أو اتحاد الكرة والمعتمدين في الاتحادين الدولي والآسيوي لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة، وهذا عدد غير مقبول بعد 13 عاماً من الاحتراف، ولا يوجد حضور قوي للمراقب المحلي في البطولات الكبرى، فنحتاج إلى استراتيجية تأهيل كوادر حديثة وخطة دعم وتمكين الحاضرين الآن في الساحة، إضافة إلى إزالة المعوقات وعراقيل، مثل عدم التفرغ من العمل أسوة بالحكام في يوم المباراة، وضعف المخصصات المالية، وهذا بلا شك يحد من تطوير المراقبين.

خلال السنوات الماضية، عمدت بعض الدول إلى استثمار كوادرها وأغلبها من فئة المراقبين إلى اللجان المختلفة في الاتحاد الآسيوي، وكسبت من خلال ذلك الحضور والاحتكاك المباشر مع أصحاب القرار، وكان لهم بفضل هذه العلاقة تأثير مباشر في عمل اللجان المختلفة لصالح منتخبات وأندية دولهم، والأمثلة عديدة، فمتى ندرك أهمية تواجد كوادرنا في دهاليز مكاتب القرار؟

نقطة في الدائرة

التطوير والنهوض الإداري لمراقبي المباريات يجب أن يكون أولوية في المرحلة المقبلة، فالكفاءات المتميزة حاضرة وتحتاج من يمسك بيدها نحو العالمية.

طباعة Email