على الدائرة

استراتيجيات وهمية

تُردد الأندية الرياضية كثيراً مصطلح الاستراتيجية في بداية كل موسم، وتدّعي أن خطة العمل تسير وفق استراتيجية مُحكمة، وتصفها بالشاملة، وفترتها الزمنية منقسمة بين القصيرة والطويلة، وأنها مرتبطة بمبادرات متعددة ومختلفة لبلوغ غاياتها، والوصول إلى هدف طال انتظاره، لكنها ترفض الإفصاح عن المحتوى والمؤشّرات التي يرتكز عليها عمل الخطة، وتحجب نشر نتائج تقارير المتابعة ونسبة الإنجاز في المشروع.

وسرعان ما تنكشف الأمور أمام الجماهير، بعد أيام من بدء الموسم، وتتضح الصورة الحقيقية، وهي أن العمل في بعض الأندية لا يسير إلا وفق اجتهادات فردية «عنترية» واستراتيجيات لا يمكن وصفها إلا بالوهمية.حالة التغير والتبديل والاستغناء المُتعجلة على الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين الأجانب، التي تشهدها بعض فرق دوري الخليج العربي بعد الإخفاق في الجولات الأولى خير شاهد على كيفية العمل في أنديتنا، ونعتبر هذه الإجراءات وردات الفعل مُسكّنات ومهدئات يستخدمها البعض لإخماد ثورة بركان الجماهير.

والتي ضاق بها الحال، وفاض صبرها وهجر الكثير منها المدرجات من كثرة الوعود الواهية في كل موسم، وأدركت أن شعارات الرؤية والرسالة والأهداف قد كُتبت لتجميل المكاتب والمواقع الإلكترونية، وغير حاضرة في الميدان.

في الإمارات الكل يسعى أن يكون في المركز الأول، واعتلاء منصة المتميزين، فهذا لم يَعُد خياراً لفرق العمل بل هو الهدف والتحدي في كل القطاعات، وكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مقولته الشهيرة «أنا وشعبي نحب المركز الأول» كانت الدافع الأكبر لبث الحماس وتعزيز الطموح للعديد من فرق العمل الناجحة.

ولعل الإنجاز الدولي الذي حققه «مركز محمد بن راشد للفضاء»، ونعيش أيامه بكل فخر واعتزاز بتواجد ابن الوطن هزاع المنصوري في محطة الفضاء الدولية، خير مثال يُحتذى لنا في القطاع الرياضي، للمضي قدماً وفق الأسس العلمية لعودة الرياضة الإماراتية إلى المسار الصحيح، فالوصول إلى الفضاء لم يعد حلماً فقد تحقق، إنما التواجد في كأس العالم والفوز بكأس آسيا أصبح هو الحلم المنتظر.
نقطة في الدائرة:

الميركاتو الصيفي أُغلق الباب بقيد 640 حالة، رقم كبير وغير مسبوق، نتمنى أن يوازي المردود الفني الأموال التي صُرفت!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات