على الدائرة

موسم أهل البحر

* ارتبط أهل الإمارات منذ القدم بالبحر، مصدر الرزق والخير الوفير، والسعادة والطاقة الإيجابية للكثير منهم، وبفضل هذا التمازج الوجداني، اكتسب أهل المنطقة الكثير من المعرفة بالتجارة و الصناعة وعلم الفلك، وفي الحاضر خرج العديد من على هذه الشواطئ يجوبون بحار العالم، يحصدون الذهب، ويلوحون بعلم الإمارات على أكبر المنصات العالمية.

* أهل البحر دشنوا موسم 2019 - 2020 الخاص بهم، وسط حماس وشغف كبيرين، وروزنامة مليئة بالسباقات والتحديات على المستوى المحلي والدولي، وتشمل أكثر من مئة سباق متنوع في السباقات التراثية الشراعية والتجديف، وأخرى حديثة، مثل الزوارق السريعة فورمولا 1 و فورمولا 2، والجائزة العالمية للزوارق السريعة «إف 4 إس»، وبطولة العالم للزوارق السريعة -إكس كات، وبطولات العالم للدراجات المائية، و"الموتو سيرف" و صيد الأسماك، إلى جانب سباقات أخرى خاصة بالناشئين في رياضات الشراعية الحديثة، وينتظر النواخذة الكبار بشوق ولهفة، الحدثين الأبرز في الموسم الرياضي البحري، وهما سباق دلما التاريخي، والذي ينظمه نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، وسباق القفال رقم 30، والذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، مع ختام كل موسم العام المقبل، حيث التحدي الأصعب لقوة التحمل والصبر على أمواج البحر وتقلبات الأجواء.

* السباقات البحرية في الدولة تلقى اهتماماً وتجاوباً كبيراً، ومشاركة واسعة من فئة الشباب، مع حضور دائم للرعيل الأول، وهذا أمر جيد في عملية الحفاظ على الموروث الشعبي، والأرقام تُشير أن سباق القوارب الشراعية 43 قدماً الأخير، شهد مشاركة ما يزيد على 1000 فرد، وهذا يدفع المنظمين لمزيد من الإبداع في العمل، وقد تلمسنا ذلك عن قرب، من خلال الأحداث التي أقامها نادي دبي الدولي للرياضات البحرية مؤخراً، وكيف يعمل طاقم العمل بروح الفريق الواحد، بالاشتراك مع مختلف الجهات الخاصة بالأمن والسلامة، والإعلام ممثلاً في القيادة العامة لشرطة دبي، وجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، والإدارة العامة للدفاع المدني، ومؤسسة دبي للإعلام، وسلطة مدينة دبي الملاحية، ويتجلى ذلك في الاختيارات الموفقة لمواقع السباقات، والتي تُبرز المعالم السياحية العديدة، وجمال شواطئ دبي، وهذا هو الدور الحقيقي للرياضة في خدمة مختلف القطاعات، وإبراز قيمة الموروث التاريخي.

* كان البحر، وما زال، يوطد علاقات المحبة والتعاون بين أهل منطقة الخليج، سواء في الهيرات ومغاصات الغوص وبيع اللؤلؤ في المرحلة الماضية، والحضور والمشاركة بقوة وفعالية في السباقات المختلفة حالياً، ونخص بالذكر، الأشقاء من سلطنة عمان ومملكة البحرين ودولة الكويت، فحضورهم يُثري ويعطي الفعاليات قوة إضافية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات