على الدائرة

القفال 29

يمضي سباق القفال للسفن الشراعية، الحدث التراثي الأبرز، في السباقات البحرية، في رسم وبسط الأهداف والرؤى، التي من أجلها تأسس، ومازال يواصل النجاح عاماً بعد آخر، بفضل ما يجده من دعم ورعاية واهتمام مباشر من سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية، صاحب الأيادي البيضاء، على الرياضة الإماراتية، الذي أرسى قاعدة، لإحياء ماضي الآباء والأجداد، الذين ارتبطت حياتهم بالبحر بشكل كبير.

وعلى مدى 29 عاماً، لم تستطع تقلبات الأجواء وارتفاع الأمواج وقوة الرياح، أن تبعد عشاق البحر، من الملاك والبحارة والنواخذة، من خوض السباق، والوصول أولاً إلى جزيرة صير بونعير، حيث نقطة البداية، في انتظار إشارة السردال، مجسدين رحلة العودة إلى الديار، بعد انتهاء موسم الغوص، بكل حماس وعزيمة، سعياً في المحافظة على هذا الموروث البحري، حيث تؤكد الأرقام، ازدياد الاهتمام في هذه التظاهرة، بين فئة الشباب، وأن التحدي، أصبح أكثر تشويقاً، ويبدأ مبكراً، والكل يسعى للوقوف على منصة الأبطال في المشهد الختامي المميز.

وجديد هذا الموسم، أن ملحمة القفال، تقام في عام التسامح، و لطالما كان البحر مصدراً لغرس العديد من الصفات، والعادات الحميدة، التي تسمو وتقوى بها النفس الإنسانية، وبمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف فرد، في هذه التظاهرة، يمثلون الملاك والنواخذة والبحارة والأطقم، من مختلف الفرق والتخصصات الفنية وأفراد الأمن والسلامة، من ممثلي الدوائر الحكومية، والمؤسسات الوطنية، واستخدام التقنيات الحديثة، في عملية الرصد والمتابعة، عبر تقنية الرؤية الافتراضية، بعد التعاقد مع إحدى الشركات الفرنسية المتخصصة، لتقديم خدمة متميزة، تفيد المتابع خارج البحر، وأيضاً وسائل الإعلام، في معرفة النتائج والمسافة والزمن والترتيب، وغيرها من الأمور، أثناء أحداث السباق، بخلاف إقامة كرنفال تراثي، على شواطئ جميرا، احتفالاً بعودة المشاركين، ومعرض مصاحب، يحكي تاريخ الحدث البحري، بالإضافة إلى معرض آخر، متخصص في حي الفهيدي الشهير، في خور دبي، تعرض فيه أنواع اللولؤ المختلفة.

والشارع الرياضي، بكل أطيافه، يترقب بشغف كبير هذا الحدث السنوي، والذي يطل فيه أيضاً سمو راعي السباق، باللقاء الإعلامي الأشهر، من خلال مجلس الفهيدي، يتناول فيه سموه بكل شفافية وصراحة ووضوح، معظم القضايا الرياضية الشائكة، بحكمته وحنكته، وبعد نظره المعهودة، واضعاً النقاط على الحروف، لمن أراد أن يستنير، ويخرج من ظلمات التخبطات والإخفاقات الرياضية.

تتنوع الرياضات التراثية في الإمارات، من بحرية و برية، وتحظى بدعم كبير من أصحاب السمو الشيوخ، وتشهد عملية تطوير مستمرة، على هذه الفعاليات، دون الإخلال بالمبادئ والسمات الرئيسية، التي قامت عليها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات