على الدائرة

خذلتنا يا الأبيض

خسارة قاسية، تلك التي تلقاها الأبيض في الدور النصف النهائي من كأس آسيا، تعشمنا وتأملنا خيراً، بعد الأداء المميز والفوز على أستراليا، لكنها كانت نتيجة خادعة، وأختبأ وراءها الكثير، الثغرات والعثرات المؤلمة، في المباراة الأخيرة، لم يكن اللاعبون سوى أشباح «الضاجة»، تركض وتخرج أصوات على أرض الملعب خلف الكرة، لا أحد منهم يعلم ما هي واجباته الفنية، وماذا يتطلب القيام به من عمل في مباراة مفصلية، لها الكثير من الاعتبارات، كُل ما في الأمر، أنهم سجلوا الحضور على المسرح، وفي الحقيقة إنهم كانوا في سُباتٍ عميق طوال 90 دقيقة، وأيقنوا مع صافرة النهاية، أنهم خذلوك يا وطن العز والشموخ!

كرة القدم الحديثة، منظومة متكاملة، ولا يمكن أن تسير للأمام بالمطالبة بحضور الجمهور إلى المدرجات فقط، بينما يغيب الخطط والاستراتيجيات والعمل المنظم في أروقة الاتحاد، ويختفي الدور الإداري المحنك والمدروس في عملية التحضير والإعداد للبطولات، ويترك أن يعبث الجهاز الفني بالتشكيل التكتيكي دون تدخلات، ويفقد اللاعبون تحمل المسؤولية في أحلك الظروف والأوقات، ثم نمني النفس بالوقوف على المنصات، استيقظوا من الغيبوبة، فالشارع الرياضي أصبح على ثقافة عالية، ويعلم أنكم تفتقدون أبجديات العمل الرياضي.

في هذه الزاوية، كنا نناشد الجميع بالإيجابية، بالوقوف خلف ودعم الأبيض، حتى الرمق الأخير من أيام البطولة، والآن، وبعد الخروج، على اتحاد الكرة تقبُل المكاشفة والنقد، وحتى المطالبة بالرحيل، مثلما رحل حلمنا الوردي بالتتويج بكأس آسيا!

علينا أن نكون واقعيين وصادقين مع النفس، عندما نتحدث عن مستقبل الكرة الإماراتية، فالمنظومة تُدار بشكلٍ غريب، سواء في الأندية أو الاتحاد، إنها تفتقد الكوادر المختصة في علم الرياضة، وتفتقد أهل الخبرات المتراكمة والتجارب، ولا يوجد فيها مكان لعنصر الشباب الطموح والقادر على التطوير، كرة الإمارات بحاجة لجلسات عميقة في استشراف المستقبل، وبناء حقبة جديدة، بعد مرور عقد كامل من الاحتراف الهش.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات