فرحة «رمز الوطن»

تواجد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بين الجماهير لتشجيع الأبيض في مباراته الأخيرة أمام قيرغيزستان، درس عملي لكل منتسبي المنظومة الرياضية، من قائد حكيم مُلهم يسكن الوطن أجواف قلبه، ويسكن هو في أعماق قلوب الشعب، «رمز الوطن» وعلى الرغم من مشاغله ومسؤولياته الكثيرة، إلا أنه حضر وشجع وساند واحتفل ببساطته المعهودة مع أبنائه، هذا الحضور والتواجد يحمل بين طياته العديد من الرسائل، قد يكون أهمها وجوب الدعم والمساندة الميدانية لكُل شخص أو منتخب أو فريق يتوشح علم دولتنا الغالية ويمثلنا في المنافسات الرياضية.

حالة النشوة والإيجابية التي تدفقت في الشارع الرياضي بعد نجاح الأبيض بالوصول إلى دور ربع النهائي لكأس آسيا، إثر اجتيازه المطب القيرغيزي الصعب، والذي حبس أنفاسنا طوال 120 دقيقة، نتمنى أن تترجم عملياً يوم الجمعة في استاد هزاع بن زايد ونحن نلاقي المنتخب الأسترالي بطل النسخة الماضية في محك وتحدٍ جديدٍ للوسط الرياضي الإماراتي بأكمله دون استثناء، ولا أعتقد أن هناك عذراً مقبولاً أن يشاهد أحد من خلف الشاشات في البيوت، أو المجالس أو المقاهي، فالأبيض بحاجة لكل فرد منا صغيراً كان أم كبيراً، علينا أن نتكاتف ونزحف ونملأ الملعب ونشعله لهيباً وحماساً، ويجب أن ندرك أنه لم يعد لدينا مزيد من الوقت للانتقاد والحديث بنبرة التشاؤم والخوف، يوم الجمعة ملحمة وطنية تاريخية بانتظاركم ومعكم أبداً لا يخيب الرهان يا جمهور الإمارات، وعلى اتحاد الكرة واللجان المختلفة تسهيل مهمة الجمهور قدر الإمكان، وأن تُغلّف الأجواء بالطابع الوطني، وأن نترك الجو الغربي المنتشر بين أروقة الملاعب، لأنه وعن تجربة لا يزودنا بالطاقة التي نحتاجها ونريدها في هذا الوقت!

ثقتنا كبيرة في لاعبينا، وقد لمسنا إحساسهم الكبير بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، وأنهم لن يدخروا جهداً أو تضحية إلا وسيقدمونها، من أجل إسعاد القيادة والشعب ورسائلهم عبر المنصات الإعلامية بالسعي الدؤوب إلى رفع اسم الإمارات ما هو إلا دليل وعي ونضج بالمهمة التي يخوضونها، والكل شاهد الطريقة المؤلمة للإصابة التي تعرض لها اللاعب خليفة مبارك وهو يحاول إبعاد الكرة عن المرمى وخوض خالد عيسى اللقاءات مع وجود كسر في الإصبع، نماذج رائعة من لاعبينا وكل شيء يهون من أجل الوطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات