على الدائرة

معاك يا منتخبنا

مرحلة أولى مهمة تجاوزها منتخب الإمارات بتصدره المجموعة وتأهله إلى دور الـ 16 من بطولة كأس آسيا، على الرغم من الأداء الفني الباهت الذي لم يرتقِ إلى الطموح ولم يطرب ويستمتع به الجمهور، إلا أن أحد الأهداف المستهدفة في مشوار البطولة قد تحقق، وهو الوقوف على رأس المجموعة، ومواصلة الرحلة بالانتقال من محطة إلى أخرى، ونُدرك أن الأيام المقبلة ستزداد فيها الصعوبات والضغوطات وتحمل في طياتها الكثير من العقبات والمفاجآت، وتحتاج إلى تكاتف كل الأطراف لمواصلة المشوار. علينا ألا نترك منتخبنا وحيداً مهما كانت الأسباب، فالأبيض يسكن الجزء الأكبر من قلوبنا، وحضوره وتألقه مهم لنا جميعاً، فهو أحد أسباب الفرح والسعادة في مجتمعنا.

حالة الاستياء والاحتقان وعدم الرضا المغلفة بالسلبية المنتشرة في الوسط الرياضي، قد نتفق في بعض مبرراتها أو نختلف، ولا يمكن أن ننكر بعض عواملها، ولكن كُل ما نطالب به الآن هو الهدوء والتحلي بالإيجابية، وتأجيل فتح الملفات وكشف الحساب وإصدار القرارات، إلى ما بعد الانتهاء من المشاركة، أما في هذا التوقيت من عمر البطولة لم تعد ذات جدوى المطالبة بتغيير المدرب، والهجوم الشرس على اللاعبين والتجريح الشخصي والانتقاص من عمل المسؤولين والقائمين على شؤون الاتحاد، وشحن الجماهير بالطاقة السلبية، فمنتخبنا ما زال في البطولة ولم يغادرها، وعلينا أن نتمسك بالأمل ونسعى بشتى الطرق للوصول إلى المنصة وحلم التتويج باللقب، حتى لو كان ذلك بالحظ كما يدعي البعض، فلا عيب بذلك، فهو جزء من عالم كرة القدم، المهم ألا نترك الأبيض يغرد وحيداً وغريباً وهو في أرضه وبين أهله.

في مرحلة خروج المغلوب ستكون الكلمة للمدرجات، وكثيراً ما شاهدنا أن جمال الأداء ليس هو المقياس في الأدوار الإقصائية، وكلي ثقة بأن الأيام المقبلة سيحظى من خلالها المنتخب بمزيد من الدعم والالتفاف، وسيكون الرهان على الحضور الجماهيري، ودوره المشهود بالحضور الكثيف والوقوف خلف الأبيض، هكذا عودونا «عيال زايد»، والمطلوب أيضاً تصحيح بعض الأخطاء الفنية التي ظهرت في المباريات السابقة من قِبل الجهاز الفني، واستعادة لاعبينا كل إمكاناتهم، وعهداً سنبقى إلى آخر نَفَسٍ ورمق بالبطولة معاك يا منتخبنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات