عطرك الفوّاح يا الأبيض - البيان

على الدائرة

عطرك الفوّاح يا الأبيض

شيءٌ من اللحن والعزف القديم الرنان، شيءٌ من سيمفونية الأبيض الجميلة وشخصيته وخطورته، ظهرت لنا في المباراة الودية أمام بوليفيا، أداء منتخبنا بعث لنا نوعاً من الطمأنينة والارتياح في الوسط الرياضي، وأعاد الثقة بامتلاكه المقومات والأدوات التي يمكن أن نُراهن عليها، ونرفع معها سقف الطموح في التحدي الجديد لكرة الإمارات على المستوى القاري، شيءٌ قليل، وما زلنا بانتظار المزيد، ووقت الشدايد ما لها إلا «عيال زايد» في بطولة استثنائية تقام على أرض المحبة والسلام.

مكاسب عديدة لمنتخبنا في المرحلة قبل الأخيرة من الإعداد لكأس آسيا، والتي اختتمت أمس بلقاء المنتخب اليمني الشقيق، شهدنا من خلالها، الانضباط والتوازن التكتيكي بين الجانب الهجومي والدفاعي، والجماعية في الأداء والتنوع بين الاستحواذ والكرات الطويلة والهجمات المرتدة السريعة والاعتماد على الأطراف وارتفاع ملحوظ في معدل اللياقة البدنية، وعودة أكثر من لاعب إلى مستواه المعهود، وتألق جميل لبعض الأسماء الجديدة؛ أبرزها سيف راشد الذي قدم مردوداً فنياً لافتاً أمام المنتخب البوليفي، والأهم من كل ذلك الشجاعة والقتال والمبادرة والرغبة في أرض الملعب من أجل إسعاد جماهير الوطن.

ما زال منتخبنا ينتظر الوقفة والمساندة الجماهيرية التي تعوّدنا عليها، وهي مهمة في رحلة الإعداد للبطولة وستزداد أهميتها مع المرحلة الأخيرة، والتي تبدأ مع منتصف شهر ديسمبر القادم، وعلى لجنة شؤون الجماهير في اتحاد الكرة والتي يترأسها عبد القادر حسن أن ترفع وتيرة العمل أكثر، وتجتهد في توفير كل المتطلبات والمستلزمات وتسخر كل الإمكانيات التي تسهّل على الجمهور القيام بدوره، وسيكون جيداً لو قامت اللجنة بالتواصل مع كبار المشجعين السابقين، ودعوتهم للعودة إلى المدرجات والاستفادة من خبراتهم السابقة في هذه النوعية من البطولات، والتي يلعب فيها الجمهور دوراً مهماً في الانتقال من مرحلة إلى أخرى.

تسويق كأس آسيا...

نعي ونعلم جيداً العمل الجبار الذي تقوم به اللجنة المنظمة لكأس آسيا بمختلف لجانها، لإنجاح وإخراج بطولة مميزة وفريدة ويصعب تكرارها في مكانٍ آخر، لذلك نريد الجميع من المواطنين والمقيمين الحضور إلى الملاعب والتفاعل مع المنتخبات المشاركة، وأن يعيشوا أجواء البطولة والتي يفصلنا عنها أقل من 45 يوماً، نريد أن نشاهد اللوحات والبوسترات والبروشرات في الشوارع ومراكز التسويق والأندية المجتمعية والمدارس الحكومية والخاصة ومناطق سكان العمال، من أجل التعريف بالبطولة ودعوة الطلبة إلى حضور المباريات، يجب أن يشعر كل المقيمين على أرض الدولة أننا مقبلون على أيام كروية لا مثيل لها، وهنا ننظر إلى دور آخر من الإعلام عن طريق بداية إعداد برامج خاصة تواكب الحدث، وتستعيد الذكريات مع الجيل السابق ونجوم آسيا 1996، ليكون حافزاً للجمهور واللاعبين أيضاً لتقديم المزيد في العطاء.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات