الزعيم العالمي

يرحل جيل ويأتي جيل، تتغير الشخصيات الإدارية، تتبدل الوجوه، يذهب جهاز فني ويأتي آخر، كل شيء قابل أن يرحل ويتبدل ويتجدد، إلا أن الرؤية والغاية والهدف والمضمون ثابت، العين بطل الدوري!

بطولة تلو بطولة، أرقام جديدة تسجل، أرقام قديمة تحطم، عفواً، لم تعد الأرقام تستوعب توهج العيناوية.

يتميز العين عن غيره بخاصية ثقافة الفوز بالبطولات، تزرع في اللاعبين منذ نعومة أظافرهم، إنها تُسقى للاعبين في التدريبات اليومية، حسّ ورغبة، وشغف وإصرار على الفوز بالألقاب والمنافسة على كل البطولات حتى اللحظات الأخيرة، مواصفات عالية الجودة قلّما تجدها في فرقنا الأخرى، إنهـا كريــزما البطـل.

البنفسج يجمع مميزات وصفات الفرق الكبيرة القادرة على مواجهة أصعب الظروف، أهمها ميزة النفس الطويل، والقدرة على مواصلة المشوار بالتركيز نفسه، مجموعة مميزة من اللاعبين المواطنين في كل الخطوط، ولاعبين أجانب أصحاب قدرات عالية، مع وجود دكة الاحتياط القوية، فالنجوم الحاضرة على المقاعد لا تقل فنياً ومهارياً عن الحاضرة في أرض الملعب، جهاز فني عالي المستوى بقيادة زوران، الذي يجيد عملية التدوير، وجهاز طبي ذو كفاءة وخبرة طبية كبيرة، قادر على علاج اللاعبين وتأهيلهم للعودة إلى الملعب في أسرع وقت، وهذا كان واضحاً خلال الموسم، خطة عمل واضحة الأهداف، وسياسة خاصة في التعامل مع وسائل الإعلام، هذه النقاط تميز العين وحده، دون غيره.

من خلال متابعة أداء العين في معظم مبارياته هذا الموسم بمختلف المنافسات والبطولات، يتضح أن السر وراء تفوقه وتحقيق الانتصارات المتتالية يعود، أيضاً، إلى دعم الإدارة الحكيمة للفريق، والوقوف خلفه في كل الظروف، والتصدي لكل المؤثرات الخارجية وعدم السماح بالتشويش على استقراره، فكان هذا الدعم الحاجز والمدافع الأول، إضافة إلى إبرام الصفقات وفق احتياجات الفريق في التوقيت الصحيح، كذلك لا بدّ من الإشارة إلى خاصية مهمة، هي الدعم الجماهيري، فالأمة العيناوية لا مثيل لها في ملاعبنا.

العين عقد القران على البطولات منذ عقود، وسلك طريق منصاتها باقتدار، فهو يعرف خباياها، فلا يشبع ولا يمل منها، أما بطولته الكبرى فهي إسعاد جماهيره الوفية في كل موسم.

الزعيم العالمي تجري خلفه الألقاب، دون أن يجري خلفها، يحلق بالبطولات، ويغرد خارج السرب وحيداً، دوري الخليج العربي هو البطولة رقم 13، التي تدخل خزائنه، فقط للتذكير!

تعليقات

تعليقات