ثروتنا في أنديتنا

تقع على عاتق المسؤولين عن أنديتنا مسؤوليات كبيرة بل وجسام، وهم يقودون دفة الأمور الإدارية داخل أروقة هذه الصروح التي تجسد مستقبل شبابنا في الحاضر وعلى مر السنين، ويكمن حجم المسؤولية التي نشدد عليها في نوعية الإداريين الذين يناط بهم رسم السياسات العامة والتخطيط السليم بعيداً عن العشوائية.

وبمعنى أكثر وضوحاً أن يكون الإداري متسلحاً بالعلم والمعرفة والخبرات التراكمية التي نهل منها من خلال تواجده في قلب الأحداث وليس على الهامش، وهذه الفئة من الإداريين يمكن أن تحدث الفارق وتحقق الأهداف التي نرمي إليها، وأما غيرهم فيجب ألا تتاح لهم الفرصة بأن يلجوا هذا المعترك..

المتابع عن قرب لحال أنديتنا من حيث البنى التحتية وما تضمه من ملاعب وقاعات وصالات، يجد أن السواد الأعظم منها، إن لم نقل جميعها فإنها تمتاز بالكثير من المقومات التي تجعل منها بيئة صالحة لأجيالنا ليمارسوا من داخلها ما يحلو لهم من مناشط وألعاب، وإننا لا نجد لها مثيلاً إلا في دول قليلة في محيطنا العربي والآسيوي، وكل هذا يعود بفضل السياسة الحكيمة لدولتنا التي أولت ومازالت تولي هذا القطاع جل اهتماماتها وصرفت الكثير من الأموال حتى تصبح أنديتنا صروحاً شامخة يضرب بها الأمثال، وهذه بكل تأكيد حقائق لا تخطيها العيون المبصرة.

وإذا كان البعض من أنديتنا قد انتهج المسؤولون فيها خططاً تنم عن فهم وإدراك إلى دورهم، وشرعوا في تنفيذ مشروعهم الرامي إلى أن تكون أنديتهم بيئة جذب لا طرد لأجيالنا من الناشئة و الصغار والشباب، من منطلق مفاهيم حديثة ومدروسة بعناية وأقاموا الأكاديميات بإشراف خبراء ومختصين ليخرجوا من خلالها جيلاً متسلحاً رياضياً وعلمياً وثقافياً، بالمقابل نجد بعض أنديتنا مازالت تسبح في بحر السياسة القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب، حيث يستعينون بمدربي القطعة ونعني بهم ممن يتعاونون على حسب الطلب وما يقدم لهم من مرتبات، وهذه الأندية تشتكي من قلة مواردها ولهذا فإنها تضحي بأهم شريحة نعلق عليها آمالنا ومستقبلنا، وبلا شك إن الفارق سيكون كبيراً ما بين الفئتين عندما يحل موسم الحصاد أو التقييم.

حان الوقت بأن تلجأ أنديتنا إلى طرق أبواب جديدة ترتكز على فتح قنوات تقودهم إلى الاستثمار، وتدر عليهم أموالاً ولا ينتظرون بعد مرور كل هذه السنوات أن يكون الدعم الحكومي هو الغطاء الوحيد لهم، يجب أن تغير أنديتنا من سياساتها القديمة اليوم قبل الغد، وتدرك تماماً أن ثروتنا الحقيقية تكمن فيما تضمه أنديتنا من العنصر البشري الذي يشكل الدعامة الأساسية لدولتنا الناهضة في كافة المجالات ومناحي الحياة قاطبة.

في الصميم

الطبخة في نادي شباب الأهلي دبي تتم على نار هادئة، ومكوناتها إدارة محنكة وخبيرة سوف تنير بها العقول ثم تشبع البطون، انتظروا قريباً.

أن يعود الوصل لمعانقة لقب أغلى الكؤوس لكرة السلة بعد مرور سنوات، خبر مفرح وسار لعشاق اللون الأصفر، يا ترى متى ستعود بقية الفرق لحصد الألقاب؟

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon