#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

حالة الوصل

بصفتي قريباً من جمهور وإدارة الوصل أحببت أن أوضح الصورة عن حالة الوصل، خاصة وأن الكثير يسألني هذه الأيام بعد خسارة فريق الكرة في نهائي كأس الخليج العربي، ويشاع بين جمهور الوصل أن هناك خلافات بين أعضاء الإدارة، ولكن في الحقيقة لا تخلو أية إدارة رياضية من خلافات، فمن الطبيعي أن يكون لكل عضو رأي مختلف عن الآخرين ولكن القرار الأخير يجب أن يصدر بالإجماع وبعدها يتناغم الكل في بوتقة واحدة متناسين اختلاف الرأي وبالتالي هذه ليست حجة في هبوط مستوى الفريق.

حالة الوصل ليست بالغريبة ولا الجديدة ففريق الكرة هذا الموسم، والموسم الذي سبقه يقدم مستويات ممتازة ولكن لا يكمل المشوار حتى النهاية، والمعضلة مركبة «إدارية + فنية»،وهي ليست بالسر فعدم توفر احتياط جاهز لسد النقص متى طرأ يجعل الوصل منهكاً في آخر الموسم ويهبط مستوى الفريق كله.

وحالة الوصل في المجمل هي افضل من فرق كثيرة. فلو قارنا بين أندية دبي، نجد فريقاً مثل النصر يملك استثمارات هائلة وميزانية تجعله في القمة ولكنه خرج من المنافسة في جميع المسابقات، والوصل نافس على كأس الخليج العربي وخرج في النهائي، وهذه حال الكرة، ونافس في بطولة الدوري وكان بطل الشتاء، ولكن لم يكمل المشوار في الدور الثاني، ووضح عدم توفر بديل مما انهك الفريق، والفريق ما زال ينافس ويكافح في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ما يعني أن الفريق اجتهد في كل المسابقات، ولكن لا توجد إمدادات من اللاعبين الاحتياط لدفع الفريق لاستكمال مشوار المنافسة في جميع المسابقات.

جمهور الوصل الكبير غاضب على الإدارة والسبب عدم دعم الفريق في الانتقالات الشتوية عكس فريق العين الذي دعم فريقه وتغيّر مركز وأسلوب الفريق في الدور الثاني، فهل اللوم يقع على إدارة الوصل في عدم دعم الفريق في الانتقالات الشتوية ؟ أو أن تكتيك المدرب المكرر جعل الوصل بلا أوراق رابحة للزج بها في الأوقات الحاسمة؟

اشتكى المدرب من موسمين بعدم وجود عناصر جيدة في خط الظهر ولكن هذا الموسم شاهدنا عناصر جيدة في خط الظهر أظهرتها الظروف الحرجة في البطولة الآسيوية، ولكن في الحقيقة كان النقص في الخط الأمامي خاصة عند إصابة احد المحترفين الأجانب! علينا أن نتساءل عن دور الإدارة في متابعة الفريق عن قرب.

وفي تشخيصي لحالة الوصل أستطيع أن ألخصها في نقطتين، الأولى «فنية»فقد عجز المدرب عن إيجاد حلول دفاعية أو هجومية واعتمد بشكل كامل على مهارات المحترفين الأجانب وتكتيك مكرر حفظه الجميع، والثانية «إدارية» وهي في عدم دعم الفريق في الانتقالات بغض النظر عن الحالة المادية للنادي، فإيجاد سبل الدعم المادي ليست مشكلة كبرى، وأيضاً غياب القائد الذي يشحذ الهمم ويرفع المعنويات ويحمس الفريق ويعاقب المتخاذل ويشجع ويكافئ المثابر.

تعليقات

تعليقات