على الدائرة

مهرجان الوفاء

تعود مباريات التكريم أو الاعتزال إلى الظهور مرة أخرى في ملاعبنا، بعد أن أفلت برهة من الزمن، عبر مهرجان الوفاء الذي يقام يوم الجمعة، من خلال اللقاء الكروي الذي يجمع نادي النصر عميد أندية الوطن ونادي الزمالك أحد أكبر الأندية المصرية والأفريقية، تقديراً لمشوار مجموعة من النجوم السابقين ممن صالوا وجالوا وأتحفونا بفنهم الكروي وقدموا الكثير لأنديتهم ومنتخبنا الوطني.


كرنفالات مباريات الاعتزال كانت حاضرة بقوة في حقبة ما قبل الاحتراف في ملاعبنا الخليجية، وجلبت أنديتنا أشهر الفرق العربية والعالمية لتكريم نجومها، وإقامة حفل يليق بختام مشوارهم الطويل وعطائهم اللامحدود.

وتضحياتهم المتعددة، وكانت الجماهير والأقطاب ورجالات المجتمع تحضر بقوة من أجل لحظات الوداع التاريخية وإسدال الستار على قصة كروية تغنى بها العشاق، الأمر لم يعد له نحو ذلك في أيامنا الحالية وفي عصر الاحتراف بالأخص، لأن الماديات طغت على الجوانب الإنسانية والمجتمعية في الملاعب الكروية!


أرى أن التكريم الحقيقي لنجوم الكرة المعتزلين يكمن في فتح الأبواب المغلقة لهم بالأندية والاتحادات، والاستفادة من خبراتهم الطويلة في الملاعب، سواء في المجالات الفنية أو الإدارية أو التسويقية أو الإعلامية أو التواصل مع المجتمع، مع توفير الدورات الأكاديمية اللازمة لتقوية بعض الجوانب بالطرق العلمية الحديثة، فهؤلاء النجوم يملكون قاعدة جماهيرية باستطاعتهم جلبها من جديد للأندية،.

كذلك لا نعلم لماذا لا يكون هناك لجنة تهتم بشؤون اللاعبين القدامى وتعمل على تقريب الفجوة الحاصلة مع مجالس الإدارات، أو تشكيل مجلس يضم هذه الخبرات لتقديم الاستشارات والاقتراحات والرؤى الرياضية التي تحتاجها أنديتنا الآن أكثر من أي وقت مضى.


التكريم وإن جاء متأخراً وعبر شركة خاصة وفي توقيت غير مناسب من الموسم، وبعد فترة ليست بالقصيرة على ابتعاد اللاعبين عن الملاعب، لا يلغي أحقية هؤلاء اللاعبين بنهاية مشوار يليق بهم أسوة بزملاء المشوار، وكنا نمني النفس بمشاهدة آخر ظهور لهم بلون القميص نفسه الذي عرفناهم من خلاله أو قميص المنتخب الوطني، ولكن ما نحن فاعلون أمام قسوة الزمان!


المكرمون: علي مال الله، وسالم ربيع، وعلي عباس، فاروق عبدالرحمن، عبيد هبيطة، وعبدالقادر حسن، عبدالرزاق إبراهيم، ويوسف عتيق وسالم خميس.





 

تعليقات

تعليقات