#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

الكورنر الرياضي

ثقافة الاحتراف الرياضي

في ثقافة الاحتراف الرياضي أو امتهان الرياضة لمستقبل أبنائنا، هل هذا هو الخيار المقبول للأسرة الإماراتية ؟

هذا سؤال مهم يحتاج جواب منطقي وليس جواباً مبنياً على العاطفة والحالة الحاضرة من ظروف تحددها القوانين والعقود الآنية، وبالتالي لربما علينا ان نفكر بالنيابة عن الأسرة الإماراتية ونسدي لها النصيحة الواقعية لكي تتخذ كل أسرة القرار المناسب الذي يضمن لها مستقبل أبنائها.

على كل أم وأب أن يسألوا أنفسهم أولاً قبل أن يسألوا الآخرين السؤال التالي؛ هل سأختار لابني او ابنتي الاحتراف الرياضي كوظيفة لهم لباقي حياتهم ؟ وهل هذا الاختيار فعلاً هو الاختيار المناسب الذي سيضمن لهم مستقبلهم؟

الاحتراف الرياضي يشبه إلى حد ما الوظيفة في القطاع الحكومي أو الخاص، إذاً كيف للشاب أن يختار وظيفته؟

من البديهي عند اختيارنا للوظيفة أن نضع هذه المعايير في الحسبان مثل: الراتب والحوافز والمسار الوظيفي والترقيات والبيئة الوظيفية وأخيراً وأهمها التأمين الوظيفي ونظام التقاعد.

للرجوع إلى الاحتراف الرياضي هل تتوفر فيه الميزات التي ذكرناها أعلاه ؟ طبعاً لا تتوفر وإنما عقد محدد المدة براتب يتفاوت بين اللاعبين من حيث المهارة والصحة والعمر، ولا يوجد لا تأمين ولا تقاعد ولا أي من الذي ذكر أعلاه لضمان مستقبل شبابنا.

الاحتراف الرياضي على شكله الحالي وباللهجة العامية «ما يأكّل عيش» ولكن دعونا ان نترك التشاؤم قليلاً ونلتفت لجانب كأس الماء المليان، ونجعل الاحتراف الرياضي مثله مثل أي وظيفة أخرى لها عدد من السنين ولها درجات في سلم الوظائف والرواتب وضمان اجتماعي متمثل في صندوق التقاعد بمعنى أدق اشتراك رسمي في هيئة المعاشات الاتحادي.

من هذا المنبر أدعو اتحاد الكرة أن يتبنى فكرة إعادة النظر في نظام الاحتراف الرياضي الحالي وخلق نظام جديد يكفل مستقبل شبابنا ويحفظ حقوق المحترف الرياضي ومعاملته من حيث القوانين والميزات كأي وظيفة أخرى؟ وإذا استطعنا أن ننجز ذلك حينها يمكن أن ندفع أبناءنا إلى الاحتراف الرياضي بكل ثقة.

بدون إعادة النظر في نظام الاحتراف لن يقبل أي أب أو أم الزج بابنائهم في متاهات المجهول في نظام الاحتراف الرياضي الحالي الذي لا يلبي ولو الحد الأدنى لمستقبل أبنائهم، وبالتالي أنا لا انصح بالاحتراف الرياضي على شكله الحالي حتى لو كان ابني بارعاً وماهراً في أحد النشاطات الرياضية أو دعونا نعود للنظام السابق «نظام الهواة» في المجال الرياضي مع الاحتفاظ بوظيفة أخرى تؤمن مستقبل شبابنا.

تعليقات

تعليقات