في الرابعة

سياحة رياضية

تركز دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم على السياحة الرياضية، وجاءت دبي مدينة فوز ونصر ومحبة ببطولاتها العالمية المختلفة في صدارة دار زايد الخير، التي زادت من دخل السياحة في الدولة.

كما أننا نملك الكثير من الأماكن السياحية الرياضية في مختلف الإمارات السبع، فلا غرابة من التركيز على ترويج السياحة بالرياضة، لكننا لم نركز حتى اليوم إلا على إمارتين فقط من أصل سبع إمارات جميلة، ومختلفة التضاريس والمناخ، إذ تملك كل إمارة في دولتنا الحبيبة صفات لا تملكها الأخرى، وكلها مكملة لبعضها بعضاً، وكل واحدة منها سيكون لها الدور الكبير في دعم الحركة السياحية الرياضية في دولتنا الحبيبة.

وربما الدعم المادي، الذي يقدمه مجلسا دبي وأبوظبي الرياضي لمختلف الرياضات لا يقارن مع دعم آخرين، ولكن المال ليس كل شيء، بل الفكر الذي يبحث عن التطوير بأقل الإمكانات مستفيداً من مواهب وقدرات ورغبة أبناء الوطن في دعم وطنهم وخدمته في شتى المجالات، وفكر الإنسان هو سر تقدم الأوطان.

والحال نفسه يطبق على إمارات عجمان، والفجيرة، ورأس الخيمة، وأم القيوين، التي تمتلك تضاريس مختلفة ومغرية لرياضات عدة ومختلفة، وإن لم يكن لديها مجالس رياضية، فإنها تمتلك نقاط قوة كثيرة تجعل منها إمارات رياضية، قادرة على أن تجذب السائح إليها من خلال توفير عوامل جذب رياضي.

وبما أننا على مشارف إكسبو 2020، وقريبون من الوصول إلى المريخ، بفكر قادة لا ينظرون إلا للمراكز الأولى والتميز، أظن، والله أعلم، أننا جاهزون لأن نستثمر برياضاتنا ونروج لوطننا وإماراتنا السبع رياضياً من خلال السياحة، مستغلين وجود الفنادق العالمية الكثيرة في مناطق الدولة، التي برزت بشكل كبير مؤخراً ولعل الفائدة هنا تعم رياضياً.

لهذا علينا استغلال شواطئ إماراتنا قبل رمالها، والتركيز على تخصيص رياضات مختلفة في كل إمارة، وترويجها عالمياً قبل ترويجها محلياً، وهذا ما شهدناه في طواف دبي العالمي، الذي حقق في ثلاث نسخ ما عجزت عنه رياضات أخرى، فقط نريد نجاح طواف دبي نفسه في رياضات مختلفة في إماراتنا الأخرى.

في الختام، أبحث عن وطن رياضي من شماله إلى جنوبه، أرى الملاعب والفعاليات والمسابقات العالمية منتشرة في ربوع دار زايد الخير من الجو للبحر، مستغلين كل شبر في أرضنا الحبيبة رياضياً وسياحياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات