00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وجهة نظر

ما هكذا تورد الإبل يا ريال مدريد

ت + ت - الحجم الطبيعي

هدف واحد فقط منع خروجاً مزلزلاً لريال مدريد من الدور الثاني لدوري أبطال أوروبا، ولكن هذا التأهل بشق الأنفس إلى دور ربع النهائي لم يشفع له أمام عشاق البلانكو الذين أصابتهم الحيرة من هذا الأداء المترهل الذي بات وباءً متفشياً بالفريق منذ بداية العام 2015. ما الذي يحدث؟ ولماذا أصبحت دفاعات ريال مدريد شوارع مفتوحة تسرح وتمرح فيها الفرق المتنافسة؟ كيف لشالكه الذي لا يملك أسماء رنانة في عالم كرة القدم أن يمسح الأرض بريال مدريد ويذله في عقر داره ووسط جمهوره وعشاقه وأمام ناظري الملايين من محبي كرة القدم؟ كيف للاعب شالكه «ساين» أن يذل دفاع البلانكو ويتلاعب به بلمساته وهو بالكاد لم يبلغ 20 عاماً؟ كيف وكيف ولن تنتهي الأسئلة.

ظن الجميع أن كبوة ملعب سان ماميس عندما خسر ريال مدريد من أتلتيك بلباو ستصحح على ملعب السانتياغو... ظننا جميعاً أن ريال مدريد سيكون في نزهة، و«يتعشى» بشالكه ويستعيد معنوياته قبل ملحمة الكامب نو المرتقبة، ولكن الظنون كانت أبعد ما تكون إلى الحقيقة... لقد أبهرنا شالكه بأدائه الممتع ولمساته السحرية، ونجح في طرد النوم من عيوننا، وحبس أنفاسنا... وأثبت حقيقة أن الفرق الألمانية لا تكل ولا تمل... لا تستسلم ولا تؤمن بالمستحيل... عنيدة وشرسة، ومثلما كان بروسيا دورتموند العام الماضي قاب قوسين أو أدنى من إخراج ريال مدريد لولا القائم، كاد شالكه أن يفعلها ويقلب الموازين، فهو فريق يستحق الاحترام، وألف قبعة وقبعة ترفع له.

أما ريال مدريد فحدّث ولا حرج، وعلى انشيلوتي أن يتدارك الفضيحة، وليس عذراً غياب بعض اللاعبين المؤثرين، فسمعة الريال على المحك. اللاعبون يلعبون من دون روح، والدفاع في أسوأ حالاته، وأنشيلوتي يبدو عاجزاً عن إيجاد الحلول، ورونالدو يقاطع الإعلاميين، وغاريث بيل لم يثبت أنه يستحق كل فلس صرف من أجل شرائه، وبنزيمة متذبذب المستوى، وحتى البرازيلي لوكاس سيلفا الوافد الجديد لا أدري كيف استحق الانضمام للفريق الملكي، وأين بيبي زمان وعنفوان وشراسة زمان، وأين حنكة انشيلوتي ودهاؤه؟

أسئلة عدة باتت تؤرق المدريديين، ولكن هناك جملة واحدة يمكن أن توجه للفريق الملكي حالياً وهو الذي تنتظره مواجهات صعبة في المراحل الأخيرة في الليغا ودوري الأبطال.... ما هكذا تورد الإبل يا ريال مدريد.

طباعة Email