رؤية خاصة

مشهد حزين

المتابع لما يحدث في أروقة الانتخابات الآسيوية التي وصلت إلى صفحتها الأخيرة في كتاب الانتخابات، تصيبهُ حالةٌ من الحزن الشديد، خاصة وأن الصور التي تصلنا من العاصمة الماليزية كوالالمبور تُبين لنا مدى حالة الفتور في العلاقة بين المرشحين، يغلفها الابتسامات الصفراء المتبادلة بينهم، زد على ذلك حالة الاحتقان التي زادت حدتها في الآونة الأخيرة سببها تداخل الكل في الكل، واتباع سياسة نشر الغسيل في مختلف وسائل الإعلام.

انسحاب المرشح السعودي الدكتور حافظ المدلج والذي انتهج سياسة التوافق العربي على مرشح، ولكن محاولاته كتب لها الفشل، ثم ما تردد عن دعمه الكامل ليوسف السركال في حالة فوزه في الانتخابات، على أمل الظفر بمنصب نائب الرئيس، كما وأن المرشح البحريني الشيخ سلمان بن إبراهيم اتخذ سياسة الاستمرار في اللعبة حتى النهاية دون وضوح الرؤية يُعد أمراً غريباً، والأغرب من ذلك كله غياب المرشح التايلاندي وراوي ماكودي عن الساحة مع قرب إعلان النتائج، والذي لعب على وتر الفقراء في القارة الآسيوية في برنامجه الانتخابي.

مازلنا نستغرب إلى هذا اليوم سبب هجوم الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي على مرشحنا السركال، في كل مناسبة وفي كل مكانٍ وزمان، ثم قيامه بإرسال خطاب رسمي إلى الفيفا عن الاتهامات التي وجهت له بالتدخل في شوؤن انتخابات رئاسة الاتحاد الآسيوي، وكشفه عن اتخاذه لإجراء تحقيق مع السركال في هذه الاتهامات باعتباره نائب رئيس اللجنة الأولمبية الإماراتية، المنضوية تحت مظلة المجلس الأولمبي الآسيوي، ثم ما هو الهدف من إعلان الشيخ طلال الفهد الترشح لرئاسة الاتحاد عام 2015 في هذا الوقت؟

ورغم الظروف العاصفة التي تحيط بالسركال، فإننا نثق تماماً بقدرته على الفوز بكرسي الرئاسة وهذا ما أكده بنفسه في أكثر من مناسبة.

تعليقات

تعليقات