00
إكسبو 2020 دبي اليوم

الفيديو المشكلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

 شاهدنا مقطع الفيديو الذي تناقله الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ووصل إلى الصحف اليومية والجهات الأمنية، واختلفت الآراء حول مؤيد لموقف الفتاة بغض النظر إن كانت إماراتية أو لا، وهي توبخ فنانة مصرية لظهورها بملابس فاضحة من غرفة تبديل الملابس، وبين معارض لموقفها، خاصة وأنها قامت بتصوير الحدث ونشرته، ومن ثم تداول الناس أمراً كان من الممكن أن ينتهي في المحل نفسه.

الخطأ مشترك بين فنانة تصرفت وفق ما اعتادت عليه، ووفق ما ينسجم مع فكرها ووفق ما لا يعتبر عيباً في وسطها، ورد فعل ربما كان عنيفاً نوعاً ما من المواطنة، صاحبه تصوير وتداول لما جرى، وتطور الأمر إلى أكثر من رفض لمشهد تعرت فيه الفنانة، ربما حين تخلت المواطنة عن أدب النصيحة وفن التعامل مع الآخرين، بل وأقدمت على ما يتنافى ليس مع الذوق العام بل مع الحرية الشخصية وأمن المرتادين على المراكز التجارية، فليس من حق أي كان تصوير الناس في مواقف مختلفة ونشرها على وسائل التواصل، فتكون عرضة للتداول والنيل من حريات الناس.

والحق أن مشهد الفنانة ليس سوى نقطة في بحر بل محيط ما نشاهده صباح مساء في كل مكان، حتى بات المرء لا يذهب إلى أماكن كثيرة لكي لا تصدمه مناظر لا تسر، وعاف بعضنا التردد على المراكز التجارية ولا خلاف على ما يحدث.

توبيخ الناس على الملأ مرفوض، ففي عرف الواقع عندنا لم تأت الفنانة شيئاً غريباً، كما أن التشهير بهم والمساس بحرياتهم أيضاً مرفوض، ولا قول ولا فعل يجدي فالماء غلب الطحين، وما عسى الصراخ في وجه امرأة واحدة ينفع في أفعال وممارسات تسفك عند عتبتها القيم.

طباعة Email