الخلوة الوزارية.. إبداع شعب

إلى صير بني ياس توجهت الأنظار صباح أمس، يتابع من شارك في العصف الذهني المجتمعي ومن لم يشارك، ما يدور في الخلوة الوزارية لتنطلق من تلك الجزيرة الحالمة الحلول العصرية، وتكون هذه الخلوة محطة تطوير رئيسية في قطاعي الصحة والتعليم.

يوم أمس خصصت لقطاع التعليم، وشهدت أجندة الخلوة 5 محاور شملت كل ما يهم هذا القطاع، فبدأت بالمعلم ورفع كفاءته وزيادة مهاراته وجذبه للمهنة، ثم تطرقت لطرق التدريس وزيادة فاعليتها، ولم تغفل الطلبة وتطوير مهاراتهم وزيادة معدلات الدراسات العليا والتخصصية، وأخيرا مواءمة مخرجات التعليم مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية للاقتصاد الوطني.

أما في قطاع الصحة الذي يحتاج "غربلة" شاملة، فستناقش الخلوة الوزارية تطوير جودة الخدمات الصحية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية وتطوير مهاراتهم، وتطوير الخدمات الطبية التخصصية، ونشر الوعي الصحي، والطب الوقائي للحد من انتشار الأمراض والإصابات.

الخلوة الوزارية وقد نحت نحو التخصص واختيار قطاعات بعينها، يتم التركيز عليها، والوقوف على مواطن الضعف والقوة فيها، ما سيدعم الحلول الناجعة لكل مشكلاتها، وسيضع على طاولة "التشريح" كل قطاع، ليختار مبضع الجراح العلاج والدواء لكل داء، واستئصال الأعضاء الفاسدة من الجسد ليتعافى ويبقى سليماً.

ويبقى الجميل في ما تتمخض عنه من أفكار، ثم ترجمتها إلى أفعال ومشاريع تعود بالفائدة على المجتمع ومن فيه، إن الأفكار جاءت من فئات المجتمع الذي تجاوب وشارك بفاعلية في العصف الذهني، وقدم ما لديه أو ما رآه مناسباً لكل قطاع.

التعليم والصحة منذ البدء اعتنت بهما الحكومة ومنحتهما ما يستحقانه من الرعاية والعناية والدعم، واستمر الدعم لتطوير خدمات هذين القطاعين، التعليم قطع شوطا كبيرا ربما، لكن الرضى عن قطاع الصحة لايزال يتأرجح بين من يراه معقولا، وآخرون يرون أنها لا تتناسب مع حالة التقدم والتطور التي تشهدها البلاد في كل المجالات..

ولا تتوافق مع الملايين التي تضخها خزينة الدولة إليه ضمن ميزانيتها السنوية، حتى بات المواطنون ينتشرون في مستشفيات بقاع العالم بحثا عن العلاج لأسقامهم.

آمال يعقدها المواطنون، وحلول عملية ينتظرون أن تسفر عنها الخلوة الوزارية هذه التي لا شك أنها ستكون البداية السليمة لتصحيح المسارات في كل قطاع من الخدمات الوزارية، وتطويرها حتى تصبح في مستوى خدمات القطاع الخاص، وربما أفضل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات