الغذاء الصحي يعود لمدارس الشارقة

عادة جميلة قديمة عرفتها مدارس الدولة في الماضي، عادت مجدداً إلى مدارس الشارقة يوم أمس، وهي توفير الوجبات الغذائية الصحية للطلبة، بعد انقطاعها لسنوات طويلة حل محلها تقديم أنواع الأطعمة والوجبات الخفيفة والثقيلة للصغار والكبار، ففعلت فيهم فعلتها بين زيادة في الوزن وسمنة خطيرة وهزال ونحافة، ونالت الأمراض والإصابات من أجسادهم وصحتهم أي منال.

وبعودة الوجبات الغذائية الصحية إلى هذه المدارس، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي تنطلق من رعاية وحرص سموه على توفير البيئة الصحية للطلبة، ومن أهم مقوماتها التغذية السليمة، التي تستهدف في مرحلتها الأولى 40 ألف طالب وطالبة في 40 مدرسة، فإن خطوة إيجابية تخطوها هذه المدارس نحو تعزيز مفهوم العناية بصحة الطلبة، التي لم تعد كما كانت وأصبحت تترنح بين إهمال الأسر في تغذية أبنائها (وقد أصبحت وجبة الفطور تحصيل حاصل، لا وجود لها في قائمة الوجبات اليومية حتى اعتاد الجميع هذا الإهمال)، وبين عدم الاهتمام بما يدخل في بطونهم من أطعمة تتلقفها الأفواه من دراجات نارية تتبع مطاعم الوجبات السريعة وكافتيريات لا يتوقف العمل فيها ولا رنين هواتف الطلبات صباح مساء، وأصبح كل يتناول وجبته على طريقته، بغض النظر عما إن كان ما يتناوله سليما أم لا، صحيا أم غير ذلك.

ولعل الجميل في هذه المبادرة الصحية التي تأتي بناء على اهتمام خاص من صاحب السمو حاكم الشارقة، أنها تحظى كذلك برعاية من منطقة الشارقة الطبية وجهات أخرى تتكاتف معها في هذا المشروع الذي سيعمل على توفير وجبة صحية متكاملة، بعيداً عن مبدأ الكسب والربح الذي يتصدر عادة عمل المقاصف المدرسية.

 فالمكسب في هذه المبادرة هو صحة وسلامة الطالب، وتعويده على تناول وجبات صحية تتمثل في فطور تتكامل فيه العناصر الغذائية تليه بعد ذلك وجبة الغداء، وبالتالي تغيير النمط الغذائي الخاطئ السائد في المجتمع، وتعويد النشء على نظام غذائي صحي وسليم يقيهم خطر الإصابات والأمراض، إذ أثبت المسح أن 30% من طلبة مدارس الشارقة يعانون السمنة، وقس على طلبة الشارقة بقية الطلبة في الإمارات الأخرى التي تشكو المدارس فيها المشكلة ذاتها، ومردها إلى سوء التغذية وقلة النشاط البدني لدى طلبتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات