الأبيض.. مهدي والسركال

منتخبنا الوطني.. مهدي علي ويوسف السركال.. أضلاع مثلث الحديث عن كرة الإمارات، ومشاركاتها الخارجية والداخلية، فيما يتعلق بالمنتخب الأول، فكل ما يقال عن الكرة المحلية، في كل الاستحقاقات لا بد أن يتطرق للأضلاع الثلاثة، فالحديث عن تألق الأبيض الكبير لا بد أن يجرنا للحديث عن المهندس مهدي علي، وكذلك لا بد أن نعرج على ربان السفينة الكروية يوسف السركال، فالحديث عن أحد هؤلاء الثلاثة بالسلب أو الإيجاب دون الطرفين الآخرين فيه ابتعاد عن الحقيقية والواقع.

المستوى الراقي الذي يقدمه الأبيض في السنوات الثلاث الأخيرة وتتويجه بلقب كأس الخليج في العاصمة البحرينية المنامة قبل عام، وتأهله بجدارة وبسجل مشرف من الانتصارات، إلى نهائيات كأس آسيا المقررة في استراليا العام المقبل، يجعل الجميع يشيد بنجوم الإمارات، وبالجهود الرائعة والجبارة التي يقدمها المدرب الوطني مهدي علي منذ توليه هذه المهمة، كأول مدرب إماراتي يتولى تدريب المنتخب الأول، بصفة رسمية، وليس كمدرب أزمات، وبعقود ثابتة مثله مثل المدربين العالميين، وبالفعل كان عند حسن الظن وعلى قدر الطموحات والتحديات، واستطاع أن يحدث نقلة نوعية في أداء اللاعبين وروح التحدي والاصرار وزرع فيهم الأهم وهو ثقافة الفوز في كل الظروف.

وطالما أن المدرب مهدي علي قد نال كل هذه الإشادات في أغلب المشاركات والمباريات التي خاضها الأبيض الكبير، محلياً وخارجياً، فمن الظلم أن لا نشيد أيضا بمن اختار مهدي لتولي هذه المهمة، وراهن عليه، وهو يوسف السركال رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم، قد يقول قائل إن مستوى مهدي علي التدريب العالي فرضه قسراً على الاتحاد ومسؤوليه، بعد النتائج الباهرة مع المنتخبات السنية والأولمبي، ولكن هناك تجارب عديدة لم تحقق النجاح المتوق، عندما تم تصعيد بعض المدربين لدرجات ومنتخبات أعلى، فالاختيار جاء تحدياً ورهاناً صائبا من يوسف السركال، ونجح مهدي في هذا الرهان بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، بل إن "بويعقوب" في كل مناسبة يشيد بمدربنا الوطني مهدي علي ويؤكد أنه لا يقل في احترافيته ومهنيته عن أي مدرب عالمي، سبق أن أشرف على تدريب المنتخب الأول.

واليوم عندما يخوض منتخبنا الوطني آخر مبارياته في التصفيات المؤهلة الى كأس آسيا استراليا 2015، فلا بد أن نتوقف عند الانتصارات الباهرة التي سجلها في مشوار التصفيات وتحقيقة العلامة الكاملة حتى الآن وتأهله مبكراً إلى النهائيات، التي بدأ البعض يرشح منتخبنا ليكون الرقم الصعب فيها، بل البعض شطح بتفاؤله إلى تزكية منتخبنا للفوز بالكأس الآسيوية، وهذا بالطبع ورغم كل التقدير لمنتخبنا ونجومه ومدربه، يحتاج لأكثر من مجرد ترشيح، فالألقاب لن تأتي بمجرد ترشيحات أو مستويات سابقة، بل بما سيتم تقديمه في المستطيل الأخضر، هناك في استراليا، فمن يجزم بأن منتخبنا سيفوز بالكأس الآسيوية، يكون قد جافى المنطق الكروي، الذي يقول إن الملعب سيد الموقف وهو المحك الحقيقي لتحديد الفائز والخاسر.

 

صافرة أخيرة..

كل التوفيق للأبيض في طشقند، فالأمر اللافت والذي يؤكد مدى احترافية مهدي ولاعبيه، أن الكل أجمعوا على عدم وجود ما يسمى لقاء تحصيل حاصل، وهنا تكمن ثقافة الفوز الذي يراهن عليها الجميع، ومنهم يوسف السركال، الذي قال بالحرف الواحد: نحن نثق بلاعبينا وقدراتهم ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نعد أحداً باللقب الآسيوي أو أي لقب آخر، فالبطولة في الملعب وليس في مكان آخر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات