الإمارات تقرأ

ت + ت - الحجم الطبيعي

عاماً تلو عام، ترسخ دولة الإمارات العربية المتحدة حضورها في مقاييس الأمم، كونها دولة عاشقة للعلم والعلماء والموهوبين والمبدعين، بل غدت حاضنة لأصحاب الإبداعات من شتى بقاع الأرض، تفتح أبوابها مشرعة لهم، وتقدم لهم التسهيلات والفرص، لتجد إبداعاتهم طريقها إلى النور، كما دعت أبناء الإمارات إلى تأكيد حضورهم في هذا الميدان المعرفي، ليدلوا بدلوهم في مجالات العلوم والابتكارات والاختراعات.

ولا شك في أن مفتاح تحصيل العلوم هو القراءة، ولذلك كرست الدولة هذا المبدأ في نفوس أبناء الإمارات، حيث تم إطلاق اسم عام القراءة على عام 2016 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، كما تم اختيار شهر مارس ليكون شهراً للقراءة من كل عام، لتحتفي به دولة الإمارات العربية المتحدة، فتنطلق فيه الفعاليات والمبادرات في مختلف مؤسسات وجهات الدولة، والتي تهدف بدورها إلى نشر ثقافة القراءة في المجتمع.

إن القراءة هي كلمة السرّ في نهضة الأمم، فأمة تقرأ هي أمة حية بلا شك، وحاضرة وقادرة على مجاراة تحديات المستقبل، وبما أننا نعيش هذه الأيام أجواء شهر القراءة، فالمأمول من الطلبة على وجه الخصوص، فضلاً عن جميع أفراد المجتمع أن يبرهنوا على أهمية هذا الحدث الحضاري، فنرى المكتبات مزدحمة برواد المعرفة، بل عليهم أن يحاولوا ترجمة ما يقرأون من قصص إلى مسرحيات هادفة، تظل عالقة في الأذهان، تتناقلها الأجيال، أو يتم القيام برحلات قرائية في البر أو على شاطئ البحر، فنقرأ عن التاريخ والحاضر والمستقبل والفضاء والعلوم، لنضاعف من زاد طلبتنا المعرفي، ونصنع منهم مشاريع مبدعين في المستقبل.

لماذا لا تكون المعالم البارزة في الدولة ميداناً لتعريف العالم بثقافتنا الأصيلة، من خلال قراءات أبنائنا الطلبة، فمنهج القراءة يحتاج إلى تعاون كي تنجح خطط ترسيخه في المجتمع.

طباعة Email