00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تجارب تعليمية ناجحة (1)

ت + ت - الحجم الطبيعي

تشير الإحصاءات الخاصة بمؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة إلى أن النظام التعليمي في فنلندا يتبوأ المركز الأول عالمياً، فالطلاب الفنلنديون يحرزون في الاختبارات الدولية درجات أعلى مما يحرزه أكثر الطلاب في دول العالم، فكيف حققت فنلندا هذا النجاح للعملية التعليمية؟

وأين يكمن السر في تفوق طلابها؟ يلاحِظ مَن يُمعِن النظر في التعليم المدرسي في فنلندا أنه يتميز بالمرونة والسهولة، وهو تعليم بلا اختبارات، وبلا واجبات، ومع ذلك فالطلبة متفوقون ودرجاتهم مرتفعة، ذلك لأن نظام التعليم الفنلندي يجعل الطالبَ أولوية له، ويحول التعليم المدرسي إلى عملية ممتعة للأطفال، بدلاً من التركيز على تلقين المعلومات، ولذلك، لا يعبأ هذا النظام بالاختبارات أو التقييم، وإنما يمكن الطالب من منـهج متكامل، يشتمل على الفنون والمسرح والرياضة والعلوم والتاريخ والرياضيات، ولأن الأطفال في مراحل التعليم الدنيا يفضلون اللعب فإنهم يجدون أن التعليم في فنلندا يعتمد على الاكتشافات الحرة للمعلومات من خلال اللعب، وممارسة الأنشطة، وتتمتع الفصول الدراسية الفنلندية بكونها بيئة مشجعة على التعاون بين التلاميذ بدلاً من التنافس، فيشعر كل طفل بالرغبة في المشاركة داخل المجموعة، وهناك لا تتكون الفصول الدراسية من المكاتب المألوفة، وإنما من أشكال مختلفة يمكن تحريكها وإعادة ترتيبها، حتى تضمن راحة التلاميذ، وتكسر الملل والروتين، وعلاقة المدرسين بالأطفال علاقة مبنية على التلطف، فالمدرس لا يجعل من نفسه مصدراً للتسلط أو التخويف، وإنما يعمل على أن يكون أقرب صديق لطلابه، يقضي ساعات الاستراحة معهم، وهم ينادونه باسمه بدون ألقاب، ويحظَى الطلاب الفنلنديون بوقت للاستراحة أطول مما هو في الدول الأخرى، إذ تصل فترة الفسحة في المدارس الفنلندية لأكثر من ساعة وربع الساعة موزعة على اليوم، ما يساعد التلاميذ على التركيز، وتوفِر المدرسة للتلاميذ غذاء متوازناً، يضمن الحفاظ على مستويات الحيوية لدى الطفل طول اليوم.

 

طباعة Email