00
إكسبو 2020 دبي اليوم

وجهة نظر

التنمر آفة صحية وعاطفية واجتماعية

تشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى تعرّض الأطفال والمراهقين للعنف والتنمُّر، في المدرسة أو الجامعة، في جميع أنحاء العالم، حيث يتعرّض واحد من كلّ ثلاثة طلاب لهجمات التنمر، مرة واحدة على الأقل شـهريّاً، ويصبح واحد من كل عشرةٍ ضحيةً للتنمّر الإلكتروني، الذي يعدُّ أكثر انتشاراً وخطراً من غيره بسبب الاستخدام المفرط للإنترنت مؤخراً، وربما سأل بعضنا ما هو «التنمر» وعلى من نطلق لفظ مُتنمِّر؟ والجواب أنّ التنمرَ نوعٌ من الأذى يمارسه شخص ضد آخر، سواء أكان طفلاً، أم مراهقاً، وقد يشمل استخدام الـمُتنمِّر القوة، أو الإكراه، أو الإهانة، أو الإيذاء، أو استغلال الطفل المتنمَّر عليه، ولذا فالتنمر سلوك مُـؤذٍ له آثار سلبية طويلة المدى على الصحة النفسية والجسدية.

هناك أنواعٌ عدّة من التنمر، منها ما يأتي: التنمر الإلكتروني؛ وهو التنمر الذي يتم عن طريق استخدام المعلومات، ووسائل الاتصالات وتقنياتها؛ كالرسائل النصيّة، والمدونات، والألعاب على الإنترنت، لتنفيذ تصرف عدائي، يكون الهدف منه إيذاء الآخرين. والتنمر الاجتماعي؛ وهو إيذاء الشخص معنويّاً، كتركه وحيداً، أو دفع الآخرين لتركه، وإبعادهم عنه، ومنعهم من التعرف إليه. والتنمر النفسي؛ مثل النظرات المريبة، والتربص، والتلاعب، وربما يتم بخداع الطفل وإشعاره أنّ التنمر شيء خيالي لا وجود له. وهناك التنمر الجسدي؛ ويتم من خلال إيذاء الشخص عن طريق ضربه، وإهانته، وإيذائه في جسده، ودفعه بقوة. والتنمر اللفظي؛ كالتلفظ بألفاظ مهينة للشخص الآخر، أو مناداته بأسماء سيئة لا يحبها، والسخرية منه، وتهديده. والتنمر العِرقي؛ وهو يحدث بالسخرية من الشخص الآخر، أو دينه، أو لونه، أو جنسه، وقد يصل هذا النوع إلى إظهار كل أنواع التنمر.

ويؤكد أصحاب الاختصاص أنّ لتنمر الشخص أسباباً عِدة؛ أهمها ما يتعرض له من المشاكل المنزلية، مثل التعنيف اللفظي، والجسدي، والعاطفي، وهو ما يدفعه إلى الشعور بعدم تقدير الذات، والتنمر على الآخرين، واشتعال الغيرة، والرغبة في التأثير، ولفت الانتباه، أو الانتماء لمجموعة من المتنمرين. ومن هنا يظهر جلـيّاً الدور الكبير للأسرة، ومؤسسات التعليم، في العمل على التقليل من هذه الظاهرة، باحتواء الأبناء، وغرس القيم النبيلة في أنفسهم، والتقليل من الاستخدام المفرط لوسائل التواصل عبر الإنترنت.

طباعة Email