العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    وجهة نظر

    الاتزان النفسي للمعلم "1"

    عندما نتطرق إلى ميدان التعليم ومهنة التدريس على وجه الخصوص، أول ما قد يتبادر في ذهن أحدنا هو المعلم أو المربي، حيث يعتبر المعلم العنصر الأول والأساسي لعملية التعليم، والسؤال الذي يراود الجميع، ما هي العناصر الأساسية التي تخلق من الفرد معلماً ناجحاً؟ والإجابة عن هذا السؤال ليست بالصعبة، فلكي تكون معلماً أبسط ما يجب أن تتميز به هو أن يكون لديك العلم الكافي بالتخصص، والرغبة للتعليم والمقدرة العالية على التضحية، وبذل الجهد من أجل إيصال المعلومة لمختلف مستويات الطلبة مع وجود دافع داخلي لتقديم العون والخدمة.

    المطلع والمهتم بنوعية مخرجات المؤسسات التعليمية والحقل التعليمي بشكل عام مدرك بأن للمعلم أنواعاً وصفات وقدرات متفاوتة، ويعد الجانب النفسي أحد أهم الجوانب التي تؤثر على نوعيه المعلم، وكذلك على الطالب الذي يتتلمذ على يد المعلم، وتعتبر الصحة النفسية أحد أبرز الجوانب التي ينبغي على متخذي القرار دراستها والتركيز عليها قبل اختيار المعلم ووضع الطلاب بين يديه، فهناك المعلم المكتئب، وهناك المعلم القلق، وهناك المعلم غير الطموح، وهناك المعلم العنصري المميز بين طلابه، وهناك المعلم غير الناضج مهما تقدم به العمر، ومن جانب آخر هناك المعلم المرح والمعلم سريع البديهة والمعلم المحب لعمله والمعلم الطموح المشجع لطلابه والمعلم المثقف الذي يطور من نفسه ومن طلابه بشكل دائم، ومن هنا يمكننا القول إن النوع الأول من المعلمين هو النوع الذي يؤثر سلبياً على مخرجات التعليم بسبب عدم اتزانه النفسي وعدم ملاءمته لهذه المهنة الحساسة، وعلى النقيض تماماً المعلم الطموح المشجّع المثقف الشغوف الذي قد يتتلمذ على يديه طلاب قد يكونون مخرجات مشرّفة وطموحة تصنع فارقاً في عجلة التنمية والتطوير لوطنهم يوماً من الأيام.

    طباعة Email