الحب بالإكراه

تستدعي المدرسة ولي أمر أحد الطلاب، بسبب تدني تحصيله الدراسي، فيذهب الأب لابنه بعد انتهاء الاجتماع، ويقرر أخذ تلك الملاحظات السلبية على محمل الجد، اللافت أن الأب قرر التعامل مع ابنه بحزم، من خلال محاورته بهدوء، وتجنُب القسوة، ليتمكن ابنه من تجاوز هذه المرحلة بنجاح.
 
التواصل الفعال يعدّ الركيزة الأساسية والحلقة الأهم ما بين البيت والمدرسة، والتي من خلالهما تكتمل الجهود، وتتحقق أهداف العملية التعليمية، فالتواصل بين المدرسة وأولياء الأمور، يشكل العمود الفقري الذي تستند إليه لتحقيق نجاح الأبناء.
 
ولا بد من التعامل مع الأبناء بحزم، والذي يكون ممزوجاً بالعطف، ولكن للأسف، في تربية الأبناء يخلط البعض بين الحزم والقسوة، فالحزم يكون بالإصرار والثبات على المبدأ، بينما القسوة تعتبر صدى انفعال الوالدين، والذي ينفث نيران الغضب في وجه الأبناء، فيزيد من التمرد وانحدار المستوى التعليمي.
 
أهمية التوجيه والإشراف، لا تقتصر على مرحلة الطفولة وحسب، ولكن المراهقة أيضاً، فذلك من شأنه أن يصنع طوق نجاة للمراهق، وسط طوفان الحياة وسيول الهزائم. لذا، لتحقيق فن التعامل معهم، هناك بعض الخطوات التربوية، أولاً: توطيد العلاقة بالأبناء باستخدام أسلوب الإقناع مع التبرير، وتوفير الخيارات بدلاً من الصراخ، ثانياً:
 
زيادة ثقة الطفل بنفسه، ومنحه بعض الصلاحيات للتصرف في بعض المواقف. ثالثاً: تربيته على التعامل باحترام ولطف مع الآخرين، وضبط المشاعر، رابعاً: تنمية الذكاء العاطفي لديه، بتعزيز مفهوم التعاطف، من خلال التحكم بالعواطف، ووضع النفس مكان الطرف الآخر، خامساً تعليم الطفل لغة الاعتذار عند ارتكاب الخطأ.
 
تذكّر دائماً أن حب التعلم لا يكون بالإكراه، ولكن بتوفير الأجواء المناسبة، التي تزيد من ثقة الأبناء بالأسرة، وتغرس حب التعلم من خلال التجربة، ومعرفة ماهية الأخطاء، وبذلك تعزز قيمة العلم والتعلم في نفوسهم.
 
طباعة Email
#