لنتوقف للحظة

«تعظُم في عين الصغير صغارها» – المتنبي

لا تخلو حياة أي إنسان من المشاكل، لكن للأسف هناك من يعظّم سفاسف الأمور ويضخمها ويصنع منها قصصاً يرويها لكل من حوله، فينشر الطاقة السلبية والكآبة العارمة اللتين تعدّان نوعاً من أنواع المبالغة في ردة الفعل، فيتحول إلى شخص منفّر يبتعد عنه الناس تدريجياً إلى أن يجد نفسه وحيداً بائساً عليلاً استوطن أعماقه عدم الرضا في نهاية المطاف.

حين تصبح الشكوى أسلوب حياة.

التذمر الزائد على الحد يعتبر مرضاً بكل ما في الكلمة من معنى لأنه يؤثر على صحة الشخص النفسية والجسدية فيؤدي إلى استنزاف طاقة الفرد ويقلل من نشاطه ويثبط من عزيمته، وهو من أسوأ العادات التي لا تفيد في شيء مطلقاً سوى الشعور بالقلق والتوتر.

من خلال برامج البث المباشر والتي تعدّ باباً مفتوحاً أمام المستمعين الذين لا يجدون حلولاً لمشكلاتهم إلا عبر أثيرها، أصبحت حلقة وصل بين المسؤولين والجمهور. ولكن حبذا لو كانت الرسائل والمكالمات عبارة عن حلول ومقترحات تساند أصحاب القرار وتساعد المستفيدين من الخدمات الحكومية وتنشر الوعي حول القضايا الملحة مثل الطلاق وغلاء المهور والمشكلات الخاصة.

لنقلل من المشاكل ونكثر من الحلول.

لتعزيز هذه الفكرة لابد أولاً: عدم التحدث بكثرة عن الأشياء التي تعلم تماماً أنه لا مجال لتغييرها، ثانياً: الشكر والتفكر في نعم الله وحمده حمداً كثيراً على ما تملك، ثالثاً: كن إيجابياً في أي عمل تقوم به لتشعر بالرضا، رابعاً: توقف عن محاكمة الآخرين والشكوى منهم قبل أن تتضح الصورة الكاملة لديك.

إذاً دعونا نتوقف لحظة عن التذمر والشكوى ولنغيّر نظرتنا للأمور حتى يتغير إدراكنا، وبالتالي نتمكن من تحديد المقترحات والحلول الممكنة لحل أغلب المشكلات وليس فقط التركيز على المشكلة وكيفية حدوثها.

طباعة Email