عمق واستمرارية العلاقات

الأمور لا تدوم في هذه الحياة، فكل شيء متغيّر، خصوصاً علاقاتك مع العائلة أو المقربين أو الأصدقاء، لذا عليك أن لا تبالغ في التعلق والعتاب، لأنك تجهل الظروف.

قال خير من وطئت قدماه الثرى، رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم: «أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما» رواه الترمذي‌.

بعض الأشخاص يتعبون ويشعرون بالألم والخيبة من بعض العلاقات، بسبب تغيّر الأشخاص أو الإهمال، لذا يبدأ الشخص بالشعور بالتوتر، فيصنع بذلك فجوة عميقة ما بين قراراته، التي تخالف تصرفاته تماماً، ونلحظ ذلك جلياً حين يتأذى أحدهم من صديق أو أيّ شخص مقرب، لأنه قد يتخذ قراراً حاسماً في الابتعاد عنه، فيتصاعد الموقف إلى أن يصل اشتداد الأمر لقطع العلاقة، لشعور الطرف الآخر بأنه في الدرجة الأدنى من الأهمية.

علينا التيقن بأن التغيير أمر لا مفر منه، ولكن ما الذي يضمن ديمومة بعض العلاقات وصمودها لفترة طويلة؟

أولاً الاهتمام بالطرف الآخر، ثانياً أن يكون كلا الطرفين على طبيعته من دون أي خوف من حكم مسبق أو بذل الجهد لإرضاء الآخر، ثالثاً الإبقاء على مساحة لكلا الطرفين، رابعاً الابتعاد عن المقارنة وتقدير إنجازات الشريك، خامساً التواصل الفعال وفهم احتياجات ورغبات الطرف الآخر، سادساً أن يكون داعماً جيداً لشريكه في الأوقات الجيدة والصعبة على حد سواء، فهذا الدعم بحد ذاته له انعكاس إيجابي على متانة العلاقة.

تكوين العلاقات الناجحة لا يتسبب في الاختناق، لذا عليك ألا تضع من تحب في موقف غير مريح ومربك، لمجرد أنك تريد ضمان وجوده في حياتك، فقوة وعمق العلاقة واستمراريتها تعتمد على الوفاء والحب، والشعور بالأمان.

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات