لننعم بعلاقات ناجحة

قرأت مقولة ابن تيمية، رحمه الله، «أكثر من معارفك وقلّل من أصدقائك»، وذلك لأن الصديق عادةً يعرف عنك بعض الخبايا والأسرار، وأما المعارف فهم يعرفونك اسماً وشخصاً ولا يعرفون من أسرارك شيئاً. والمقياس الحقيقي ليس بكثرة عدد الأصدقاء بل بأفعالهم الحقيقية وقلوبهم النقية والصادقة.

«إذا كُنت في قومٍ فصاحب خيارهُم.. ولا تصحب الأردى فتردى مع الرّدي».

لا يملك جميع الأصدقاء صفاء النية بصورة متساوية، هناك أصحاب الطباع الإيجابية والطباع السيئة التي تعيق مسيرتنا في الحياة؛ لذا لا بد من تجنبهم لننعم بعلاقات ناجحة.

فما هي الشخصيات التي يجب تجنبها في حياتنا؟

أولاً الشخصية الضعيفة، وهي شخصية لا تمتلك مبادئ وقيماً تستند إليها، لأنها تسير في الحياة وفقاً لأمزجة الناس؛ لذا لن يعينك في الأوقات الصعبة.

ثانياً الشخص الذي لا يحترمك، ويحاول التقليل من شأنك، ببساطة الحياة بتواجد هؤلاء تعتبر هدراً، وسيؤذيك، لذا لا بد من الابتعاد عنه.

ثالثاً المغتاب الذي ينهش في أعراض الناس وينشغل بنشر عيوبهم، فكن متيقناً أنك الضحية القادمة؛ لذا إن لم يكترث لنصيحتك بخطورة سلوكه فدعهُ.

رابعاً المتذمّر الذي لا يعجبهُ ولا يرضيه أي شيء، وتشعر أن إرضاءه غاية لا تُدرك.

خامساً الشخص كثير الزعل وصعب الإرضاء الذي يتعكر مزاجه على أبسط الأمور.

الصّديق الحقيقيّ هو الذي ينصحك إذا رأى عيبك، ويشجّعك إذا رأى منك الخير، ويعينك على العمل الصّالح.

حاول دائماً أن تحافظ على الصداقات الحقيقية، وتجنب الصداقات الزائفة والمُنهكة التي قد تنتهي بموقف واحد مهما طالت السنوات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات